ديفيد كاميرون تدرَّب لساعاتٍ على نطق اسمي عضوين حساسين بالمرأة كي لا يشعر بالخجل أمام الجمهور!
هافنغتون بوست عربي -

زعمت ناشطةٌ بريطانية أنَّ رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون قد قضى ساعات يتدرّب على قول كلمة "مهبل" أمام مرآة، خوفاً من احمرار وجهه خجلاً عند إلقائه أحد الخطابات بشأن ختان الإناث.

وقالت نيمكو علي، الناشِطة المدافعة عن حقوق المرأة، أنَّها التقت برئيس الوزراء السابق قبيل القمة الدولية التي عقدها في عام 2014 لمناقشة كيفية التصدِّي لختان الإناث، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

لكنَّها قالت إنَّ زعيم حزب المحافظين ظلّ يحمرّ خجلاً كلما اضطر للتلفّظ بكلمة "مهبل" أو "بظر" أو غيرهما من الأعضاء الحميمة.

وقالت إنَّهما قرَّرا قضاء ساعاتٍ يتدرَّبان أمام مرآةٍ على قول تلك الكلمات، في محاولةٍ للتخلّص من خجله قبل اعتلائه المنصّة في "قمة الفتاة".

وذكرت نيمكو علي، التي أُجبِرت على الخضوع للختان عندما كانت في السابعة من عمرها حينما كانت لا تزال في إفريقيا، والتي تقود الآن حملة ضد الختان، هذا الحدث الصادِم المزعوم في حفلٍ خيري ليلة الأربعاء، 13 سبتمبر/أيلول.

وفي تعليقاتٍ نقلها موقع "شيفوليوشن" البريطاني المختص بالمرأة، قالت نيمكو إنَّ الكثير من الناس يصابون بحرجٍ بالغ من مجرّد التفوّه بكلمة "مهبل"، وطالبت بالتخلّي عن تلك المحظورات.

وقالت: "أعتقد أنَّ أحد أكثر الأمور التي قمت بها شجاعةً كانت في مؤتمر الفتاة عام 2014. إذ تحدثتُ عن ختان الإناث والزواج المبكّر القسري"، بحسب الديلي ميل.

وأضافت: "عندئذ كان رئيس وزراء بلادنا السابق، ديفيد كاميرون، مضطراً لقول كلمة "بظر". ولأنَّه كان يتعين علينا التحدث عن أجزاءٍ أخرى من الجسم، ظلَّ كاميرون يحمرّ خجلاً. فقلتُ له: "آسفة، لا يمكنني السماح لوجهك بالاحمرار أمام رجالٍ من دولٍ مختلفة يعتقدون في الأغلب أنَّ تشريح جسد الأنثى أمرٌ لا يجب التحدّث عنه"".

وقالت إنَّهما قرَّرا إمكانية التخلُّص من الخجل بقليلٍ من التمرين. فقالت: "ومن هنا قضيتُ أنا وديفيد كاميرون عدة ساعات نتحدث أمام مرآة، مكرِّرين كلمات "بظر" و"مهبل"".

وأضافت: "كانت لدى كاميرون السلطة على الكثير من النساء والرجال الآخرين للحديث عن هذه الأمور. لذا يُسعدني القول إنَّني تحدثتُ عن مهبلي، وبسبب حقيقة أنِّي تحدثتُ عن مهبلي، أعلم أنَّ جيلي وعدداً لا يُحصى من الفتيات بعده سينجون من أمرٍ مروع، وهو ختان الإناث".

وألقى زعيم حزب المحافظين وقتها خطابه أمام وزراء، وجمعيات خيرية، ونشطاء مدافعين عن حقوق الإنسان من حول العالم في القمة الكُبرى التي أُقيمت بالعاصمة لندن.

وأثنى كاميرون آنذاك على "شجاعة مَن تعرضن لختان الإناث والزواج المبكّر القسري وتحدثّن عن الأمر علانيةً".

وأضاف: "هنا، ما نحاول تحقيقه واضح تماماً، إنَّه طموحٌ بسيط لكنَّه نبيلٌ وخيِّر، يتمثَّل في تجريم ممارسات ختان الإناث، وزواج الأطفال، والزواج المبكّر القسري، وأن يكون هذا التجريم في كلّ مكان ولكلّ الناس مِن هذا الجيل. هذا هو الهدف. هذا هو الطموح".

وحينما كانت تيريزا ماي تشغل منصب وزيرة الداخلية في حكومة كاميرون، قدَّمت قوانين جديدة تُلزِم العاملين بالرعاية الاجتماعية والصحّية بالتبليغ عن حالات ختان الإناث.

وتُعَد هذه الممارسة الوحشية مخالِفة للقانون في المملكة المتحدة منذ عام 1985، بيد أنَّه لم يجرِ تجريم أو إصدار حُكمٍ قضائي على أي شخص نتيجة تلك الممارسة.



إقرأ المزيد