تركيا اليوم - 9/16/2026 10:24:36 AM - GMT (+3 )
عاشت إيلايدا كوزلو ثلاث سنوات دراسية في مدرسة «الشهيد مصطفى كوزلو» الابتدائية بحي غوكتشة يورت النائي في قضاء إلغين بولاية قونية التركية، وهي التلميذة الوحيدة في المدرسة.
كانت إيلايدا تتلقى دروسها على يد معلم واحد، فيما كانت تقضي فترات الاستراحة بمفردها، أو تجد في معلمها رفيقًا للعب.
لكن بداية العام الدراسي 2026-2027 حملت تغييرًا بسيطًا في العدد، لكنه كبير بالنسبة إلى إيلايدا؛ فقد التحقت شريفة نور أوزدمير بالمدرسة لبدء الصف الأول، بينما انتقلت إيلايدا إلى الصف الرابع.
وهكذا ارتفع عدد طلاب المدرسة من تلميذة واحدة إلى تلميذتين فقط.
معلم واحد لطالبتين
يتولى محمد باغ مهمة التدريس في المدرسة، كما يتكفل بنقل الطالبتين يوميًا من منزليهما إلى المدرسة بسيارته، ثم إعادتهما إلى المنزل بعد انتهاء الدروس.
ويجمع المعلم بين مستويين دراسيين داخل الفصل نفسه؛ إذ يتابع مع إيلايدا مقررات الصف الرابع استعدادًا لانتقالها إلى المرحلة المتوسطة، بينما يساعد شريفة نور في تعلم القراءة والكتابة والأنشطة المناسبة لطلاب الصف الأول.
وبذلك أصبحت المدرسة الصغيرة فصلًا دراسيًا يضم طالبتين تفصل بينهما ثلاث سنوات دراسية، ويشرف على تعليمهما معلم واحد.
صديقة جديدة بعد سنوات من الوحدة
بالنسبة إلى إيلايدا، لم تكن زيادة عدد الطلاب مجرد رقم في سجلات المدرسة، بل كانت تعني للمرة الأولى وجود زميلة تشاركها ساعات الدراسة وفترات الاستراحة.
وقالت إيلايدا لوكالة الأناضول إنها سعيدة بانضمام شريفة نور، موضحة أنها أصبحت تملك صديقة يمكنها اللعب معها بالحبل والكرة، بعدما كانت تقضي فترات الاستراحة بمفردها أو تلعب مع معلمها.
كما تعتزم إيلايدا مساعدة زميلتها الجديدة في تعلم القراءة والكتابة، لتؤدي إلى جانب دورها كتلميذة في الصف الرابع دورًا إضافيًا في مساعدة أصغر منها على بداية رحلتها التعليمية.
أما شريفة نور، فأبدت حماسها لبدء حياتها المدرسية، وكانت سعيدة بالحصول على كتبها وحقيبتها في أول أيام الدراسة.
مدرسة بقيت مفتوحة رغم تراجع عدد الطلاب
يقول مكرمين أوزدمير، والد شريفة نور، إن حي غوكتشة يورت كان يضم في السابق مئات الطلاب، قبل أن تتراجع أعداد السكان والأطفال مع مرور السنوات.
ورغم انخفاض عدد طلاب المدرسة إلى تلميذة واحدة، أبقت مديرية التربية والتعليم المدرسة مفتوحة خلال السنوات الثلاث الماضية، بما يضمن استمرار إيلايدا في تلقي تعليمها داخل منطقتها النائية وعدم اضطرارها إلى الانتقال إلى مدرسة بعيدة.
وتشير المعطيات المحلية إلى إمكانية التحاق ثلاثة أو أربعة أطفال آخرين بالمدرسة خلال العام المقبل، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع عدد طلابها تدريجيًا بعد سنوات من التراجع.
وهكذا بدأت المدرسة عامها الدراسي الجديد بطالبتين فقط، لكنها شهدت تحولًا مهمًا بالنسبة إلى إيلايدا؛ فبعد ثلاث سنوات من الدراسة واللعب في عزلة، أصبحت لديها زميلة تشاركها الفصل والاستراحة، وربما صديقة جديدة ترافقها في السنوات المقبلة
إقرأ المزيد


