وفاة جديدة تشعل الجدل في مصر.. ماذا نعرف عن «نظام الطيبات»؟
تركيا اليوم -

تجدد الجدل في مصر حول ما يُعرف بـ**«نظام الطيبات»**، بعد تداول منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي لسيدة قالت إن والدتها توفيت عقب اتباعها هذا النظام وتقليل أو التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة لها، ما أثار موجة جديدة من التفاعل والتحذيرات بشأن مخاطر التخلي عن العلاج الطبي دون إشراف الطبيب.

وقالت صاحبة المنشور، التي عرّفت نفسها باسم «ندى»، إن والدتها كانت تعاني من مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم، وإنها بدأت في تقليل أدويتها ثم ربما توقفت عنها، بعدما اقتنعت بأنها شُفيت نتيجة اتباعها الأفكار المرتبطة بنظام «الطيبات».

وأضافت أن والدتها تمسكت بما وصفته بـ«أمل الشفاء»، رغم محاولات الأسرة إقناعها بالاستمرار في علاجها الطبي، قبل أن تتدهور حالتها الصحية وتنتهي بوفاتها.

تحذيرات من استبدال الأدوية بالنظام الغذائي

وأعاد المنشور إلى الواجهة التحذيرات الطبية من اتباع أنظمة غذائية غير مثبتة علمياً، خصوصاً عندما تتضمن دعوات إلى إيقاف الأدوية الموصوفة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.

ويُروَّج لـ«نظام الطيبات» باعتباره نظاماً غذائياً وضعه الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي، إلا أن السلطات الصحية المصرية سبق أن حذرت من ممارسات مرتبطة به، مؤكدة أنها لا تستند إلى الأسس العلمية والطبية المعتمدة.

وتشدد التحذيرات الطبية على أن مرضى السكري والضغط والسرطان وغيرهم لا ينبغي لهم إيقاف الأدوية أو تعديل جرعاتها من تلقاء أنفسهم، وأن أي تغيير في الخطة العلاجية يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب المعالج.

منشورات متزايدة عن وفيات مرتبطة بالنظام

وتزامن الجدل الأخير مع انتشار منشورات أخرى على منصات التواصل الاجتماعي تتحدث عن حالات وفاة أو تدهور صحي لأشخاص اتبعوا النظام الغذائي المثير للجدل.

وأدى انتشار هذه المنشورات إلى تصاعد المخاوف من تأثير المحتوى الطبي غير الموثوق على المرضى، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الذين قد يلجأون إلى وصفات أو أنظمة غذائية بديلة على أمل التخلص من الأدوية والعلاج التقليدي.

وفي المقابل، يرفض مؤيدو النظام هذه الانتقادات، بينما يحذر مختصون من التعامل مع المعلومات الطبية المتداولة عبر مواقع التواصل باعتبارها بديلاً عن التشخيص والعلاج الطبي المتخصص.

ماذا قالت وزارة الصحة المصرية؟

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية، الدكتور حسام عبدالغفار، في تصريحات سابقة، أن الممارسات المنسوبة إلى ضياء العوضي كانت تعرض المرضى وصحتهم للخطر، مشدداً على أن من يُسحب منه ترخيص مزاولة المهنة أو يُشطب من نقابة الأطباء لا يعود مخولاً بممارسة الطب.

وأشار عبدالغفار إلى أن أفكار العوضي لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد «رأي مقابل رأي»، مؤكداً أن القرارات الرسمية والإجراءات المتخذة بحقه جاءت على خلفية مخاوف تتعلق بالصحة العامة وسلامة المرضى.

تحذير للمرضى وأسرهم

وتعيد الواقعة التأكيد على أهمية عدم إيقاف الأدوية الموصوفة أو استبدالها بالأطعمة والأنظمة الغذائية بناءً على منشورات مواقع التواصل الاجتماعي.

كما يوصي الأطباء عادةً بأن يكون أي تغيير في علاج الأمراض المزمنة، سواء بتقليل الجرعات أو إيقاف الدواء أو استبداله، قراراً طبياً يتم بعد تقييم حالة المريض وتحت إشراف الطبيب المختص.

وتبقى وفاة السيدة التي تحدثت عنها ابنتها في المنشور رواية متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يمكن الجزم من المنشور وحده بأن نظام «الطيبات» كان السبب الطبي المباشر للوفاة، إلا أن الواقعة أعادت تسليط الضوء على المخاطر المحتملة لترك العلاج الموصوف بناءً على معلومات غير مثبتة.



إقرأ المزيد