تركيا اليوم - 6/17/2026 1:33:21 PM - GMT (+3 )
تحولت منشورات لطبيبة مصرية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى قضية رأي عام خلال الساعات الماضية، بعدما تحدثت عن ممارسات وصفتها بأنها “غير إنسانية” داخل مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، ما أثار موجة واسعة من التفاعل ودفع جهات رسمية ونقابية وبرلمانية إلى التدخل.
وتناقل آلاف المستخدمين الشهادة التي تضمنت مزاعم بشأن تعرض بعض السيدات لسوء معاملة أثناء وجودهن داخل غرف الولادة، إلى جانب اتهامات بوقوع تجاوزات مهنية وأخلاقية خلال تقديم الرعاية الطبية.
جامعة الإسكندرية: لا تهاون مع أي تجاوزوفي أول رد رسمي، أكدت جامعة الإسكندرية أنها تتابع ما أثير حول المستشفى باهتمام بالغ، مشددة على أن احترام المرضى والحفاظ على كرامتهم يمثلان من الثوابت الأساسية التي لا يمكن المساس بها.
وأوضحت الجامعة أن الجهات المختصة بدأت مراجعة جميع الوقائع والشهادات المتداولة للتحقق من صحتها، مؤكدة أن أي مخالفات يثبت وقوعها ستواجه بإجراءات صارمة وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة.
وفي الوقت نفسه، دعت الجامعة إلى انتظار نتائج التحقيقات وعدم التسرع في إصدار الأحكام قبل استكمال عمليات الفحص والتدقيق.
نقابة الأطباء تتابع التطوراتمن جهتها، أكدت نقابة الأطباء المصرية أنها تضع حقوق المرضى وكرامتهم على رأس أولوياتها، مشيرة إلى استعدادها للتعامل مع أي شكاوى موثقة تتعلق بالوقائع المتداولة.
وقال الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد للنقابة، إن النقابة لم تتلق حتى الآن بلاغات رسمية بشأن ما أثير حول المستشفى، إلا أنها تتابع المستجدات بشكل مستمر وتنتظر أي معلومات أو أدلة يمكن الاستناد إليها لفتح تحقيق متكامل.
وأوضح أن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل يحتاج إلى توثيق وشهادات واضحة قبل اتخاذ إجراءات رسمية، مؤكداً أن النقابة لن تتردد في التحقيق واتخاذ العقوبات اللازمة إذا ثبت وقوع أي تجاوزات.
مستشفى عريق تحت دائرة الضوءويُعد مستشفى الشاطبي الجامعي من أبرز المؤسسات الطبية المتخصصة في طب النساء والتوليد وصحة الأطفال في مصر، ويتبع كلية الطب بجامعة الإسكندرية، حيث يقدم خدماته لآلاف المرضى سنوياً من عدة محافظات.
ووفق بيانات رسمية، استقبل قسم النساء والتوليد بالمستشفى خلال العام الماضي عشرات الآلاف من الحالات، كما أجرى آلاف العمليات والولادات، ما يجعله أحد أكبر المراكز الطبية المتخصصة في هذا المجال.
البرلمان يطالب بتحقيق عاجلومع اتساع الجدل، وصلت القضية إلى البرلمان المصري، حيث طالب عدد من النواب بفتح تحقيق شامل وشفاف لكشف ملابسات ما تم تداوله، والتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة داخل المستشفى.
وأكد النواب ضرورة محاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في مخالفات تمس حقوق المرضى أو كرامتهم، مع أهمية الحفاظ في الوقت ذاته على سمعة المؤسسات الطبية والعاملين بها إذا أثبتت التحقيقات عدم صحة الاتهامات.
وتترقب الأوساط الطبية والرأي العام نتائج التحقيقات الجارية، في ظل مطالب واسعة بكشف الحقيقة كاملة واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
إقرأ المزيد


