تركيا اليوم - 6/17/2026 1:33:20 PM - GMT (+3 )
أثارت منشورات متداولة لطبيبة مصرية على مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد حديثها عن وقائع وصفتها بـ”الصادمة” داخل مستشفى الشاطبي الجامعي في الإسكندرية، أحد أبرز المستشفيات المتخصصة في رعاية النساء والولادة بمصر.
وتضمنت الشهادات المتداولة مزاعم بشأن وجود تجاوزات في التعامل مع بعض المريضات داخل غرف الولادة، شملت بحسب ما ورد إساءات لفظية ونفسية وممارسات وُصفت بأنها لا تتوافق مع المعايير المهنية والأخلاقية المتبعة في تقديم الرعاية الصحية.
جامعة الإسكندرية تفتح تحقيقاًوعلى خلفية الجدل المتصاعد، أعلنت جامعة الإسكندرية متابعتها لما تم تداوله بجدية كاملة، مؤكدة أن كرامة المرضى وسلامتهم والالتزام بأخلاقيات المهنة تمثل مبادئ أساسية لا يمكن التهاون بها.
وأوضحت الجامعة أن الجهات المختصة بكلية الطب بدأت بالفعل فحص الادعاءات والتحقق من صحتها، مشددة على أن أي تجاوز يثبت وقوعه سيواجه بإجراءات حاسمة دون استثناء، مع التأكيد على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات وعدم إصدار أحكام مسبقة.
كما أشارت إلى احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات المناسبة حال ثبوت عدم صحة الاتهامات أو تعمد نشر معلومات مغلوطة.
نقابة الأطباء: لا شكاوى رسمية حتى الآنمن جانبها، أكدت نقابة الأطباء المصرية حرصها على حماية حقوق المرضى وصون كرامتهم، داعية أي شخص يمتلك معلومات أو أدلة موثقة إلى التقدم بشكوى رسمية للجهات المختصة من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وقال الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، إن النقابة لم تتلق حتى الآن أي بلاغات أو شكاوى رسمية تتعلق بالوقائع المتداولة، لكنها تلقت اتصالات من بعض الأشخاص الذين أبدوا استعدادهم لتقديم شهادات أو معلومات حول ما أثير مؤخراً.
وأوضح أن فتح تحقيق نقابي يتطلب وجود وقائع محددة وبيانات موثقة يمكن الاستناد إليها، مشيراً إلى أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يكفي وحده لاتخاذ إجراءات رسمية قبل التحقق من التفاصيل.
مطالب بكشف الحقيقة كاملةوأكد أمين أن النقابة تتابع بشكل مستمر ما تتخذه إدارة المستشفى وجامعة الإسكندرية من إجراءات، موضحاً أن الهدف هو الوصول إلى الحقيقة وضمان حماية حقوق المرضى والعاملين في القطاع الطبي على حد سواء.
وأضاف أنه لا يمكن الجزم بصحة الاتهامات أو نفيها قبل انتهاء التحقيقات، لافتاً إلى أن أي تجاوزات قد يثبت وقوعها ستكون على الأرجح تصرفات فردية وليست ممارسات ممنهجة داخل المستشفى، الذي يقدم خدماته الطبية منذ عقود طويلة لآلاف المرضى سنوياً.
الأزمة تصل إلى البرلمانولم يتوقف الجدل عند الجهات الطبية، بل امتد إلى البرلمان المصري، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة ومطالبات بفتح تحقيق عاجل وشفاف بشأن ما أثير حول المستشفى.
وطالب النواب الجهات المعنية بمراجعة الأوضاع الإدارية والفنية داخل المستشفى واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أي مخالفات محتملة، مؤكدين أن صحة المرأة المصرية وكرامتها خلال مراحل الحمل والولادة تمثل أولوية لا تحتمل التهاون.
ويُعد مستشفى الشاطبي الجامعي من أقدم وأكبر المؤسسات الطبية المتخصصة في طب النساء والتوليد وصحة الأطفال في مصر، ويتبع كلية الطب بجامعة الإسكندرية، ويقدم خدماته لآلاف المرضى سنوياً من عدة محافظات.
إقرأ المزيد


