"طفلات عربيات في أتون الحروب": عنفٌ واستغلال وزواج مبكّر
العربي الجديد -

طفلتان فلسطينيتان في مدرسة، أثناء العدوان الإسرائيلي على غزّة، تمّوز/ يوليو 2014 (Getty)

عند الحديث عن التطوّرات السياسية التي شهدتها المنطقة العربية منذ خمسينيات القرن الماضي، بما أفضت إليه من نزاعات وصراعات وديكتاتوريات عسكرية، نلحظ أننا نواجه العديد من الموضوعات والقضايا الإشكالية التي لا تزال تبحث عن المزيد من النقاشات للإضاءة عليها، وهي مرتبطة بسياقات متداخلة تدلّ على الشرخ الاجتماعي الذي شهدته المنطقة، متأثّرة بهذه النزاعات، والتي تبرز ضمنها قضيّة تأثير الحروب والنزاعات المسلّحة على حياة وعيش "الطفلات العربيات"، راهنًا ومستقبلًا. 

"طفلات عربيات.. في أتون الحروب والنزاعات"، هو المحور الرئيسي للكتاب الثامن عشر الذي صدر عن "تجمّع باحثات لبنانيّات"، وأطلقه التجمّع مؤخّراً، ضمن لقاء نظّمه "نادي القلم" بلبنان في مركز "المورد الثقافي" ببيروت. كانت بدايته بتقديم الروائي حسن داوود للأبحاث التي تناولها الكتاب في محاوره الأربعة، قبل الاستماع إلى الباحثة مارلين نصر التي قدّمت سردًا لتجربة تجمُّع الباحثات اللبنانيات التي انطلقت مع الكتاب الأوّل "المرأة والسلطة" (1994). بعدها قدّم الباحث جميل معوّض قراءة سياسية للبحوث الخمسة عشر، بالإضافة إلى المقالات والشهادات التي تضمّنها الكتاب، وأخيرًا قاربت الباحثة سوزان عبد الرضا الكتابَ من منظور تربوي.

يُمكننا هنا القول إن تحديد موضوع الكتاب بـ"الطفلات العربيات" يُعدّ إشكاليًا، وذلك يعود إلى أن تأثير الحروب والنزاعات شمل جميع فئات المجتمع، لكنّ هيئة تحرير الكتاب ــ بعضوية رفيف رضا صيداوي، جنبًا إلى جنب مع فاديا حطيط، ولميا مغنيّة، ونهوند القادري عيسى ــ تجيب عن هذه الإشكالية بتساؤل يوضّح سبب تخصُّص الأبحاث بالطفلات العربيات دونًا عن الذكور، بالقول إنه "طال أمد استخدام المذكّر للنظر في الأمور العامّة، فما المانع من جعل صيغة المؤنّث وسيلةَ تعبير عن العيش على الرغم من فرضية عدم الاختلاف...".

مقارباتٌ نسوية وجندرية للعنف والاستغلال بحقّ الفتيات

يكشف لنا "طفلات عربيات" عن مسارين رئيسييّن يحدّدان واقع الطفلات (الفتيات والمراهقات أو مَن هُنّ تحت سن 18 عامًا) عبر توجيه أو تحديد مستقبلهنّ؛ لدينا أوّلًا دائرة الاغتصاب والتبنيّ والزواج المبكّر التي يتّسع مداها مع الحروب وما يواكبها من تهجير ونزوح قسريّين. وتأتي ثانيًا دائرة القلق الذي يستبدّ بالوجدان وعدم الشعور بالأمان، ولا نُغفل هنا أنه ثمّة الكثير من الاضطرابات النفسية التي "تربّع فيها خوف مدموغ في كيانات الطفلات، فشلت السنوات وانتهاء الحرب في محوه".

الواضح في "طفلات عربيات" هو أن الأبحاث أو الشهادات التي قدّمتها الباحثات اللبنانيات أظهرت أن لبنان يعيش أزمات متتالية منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 1975، والتي تشعبت إلى أزمات سياسية ومعيشية وصحّية ونفسية. ونلمس أكثر، في الأبحاث، التركيزَ على المُتلازمات المرافقة للحروب والنزاعات، وهي: التهجير، الخوف، عدم الأمان والفقدان. وهذا ينطبق فعليًا ليس فقط على لبنان، إذ يمكننا ملاحظة أن غالبية الدول العربية لديها مشاكل حروب ونزاعات بدأت مع مراحل الاستقلال ونشوء مفهوم الدولة الوطنية دون أن تنتهي.

أمّا على المقلب الآخر، فإننا نقرأ في أوراق الباحثات غير اللبنانيات تفاعلهنّ مع الموضوع من وجهة نظر كلّ باحثة على المستوى الشخصي. وهنا نلفت إلى تنوّع موضوعات أبحاثهن، ما بين القراءات النقدية لتمثّلات الطفلات في الحروب، وتقديمهن شهادات لطفلات يسردن فيها تجاربهن بأصواتهنّ، من جانب، وبحثهنّ في تداعيات الحروب على الطفلات العربيات في محاولة لرسم خطط تُخفّف من تلك الآثار، في جانب آخر. كما خصّص الكتاب المحور الأخير لباحثات أرَدْنَ تقديم شهادتهنّ أو وجهة نظرهنّ باستعادتهنّ صوراً من طفولتهنّ.

تبدأ هذه الرحلة البحثية ــ التي تأخّر صدورُها بسبب عدّة أحداث، منها مفرزات فيروس كورونا ــ مع المحور الأول الذي يصلنا بعنوان "الطفلات في الحروب: مقاربات متعدّدة"، حيثُ ترصد آمال قرامي في البحث الأول، "وريثات الشر: بنات الحرب في الجزائر"، علاقة الطفلات والمراهقات الجزائريات بالنزاعات والحروب، متوقّفة عند تجربتي حرب التحرير (1954 - 1962) والحرب الأهلية "العشرية السوداء" في تسعينيات القرن الماضي. وهي بينما تنظر إلى الأُولى على أن "الآخر البرّاني (فرنسا)" هو المتسبّب فيها، فإنها ترى أن سبب الثانية "الآخر الجوّاني، ممثّلًا بالإسلاميين المتطرّفين".

دمغ الخوف كيان الطفلات ولم يُمحَ حتى بعد انتهاء الحروب

وتنطلق نهوند القادري عيسى في بحثها "القاصرات في أتون الحروب: فوضى المعاني في المعالجة الإعلامية" من التساؤل حول المعنى الذي أضفته المعالجة الإعلامية على قضية تزويج القاصرات الواقعات في أتون الحرب واللجوء، محاولةً تفكيك تعقيدات الإعلام مع الأطراف الفاعلة، بما فيها من وجود لخدمات متبادلة بين الإعلام وهذه الأطراف تبعًا لغائيات كلّ طرف. وتقدّم عزّة سليمان، في ورقتها "القاصرات في عيون القانون: مواطنات ملحقات في مرحلة بعد النزاع"، مقاربةً للقواعد القانونية المرتبطة بفئة الطفلات ضمن القانونَين الدوليّين، الإنساني والجنائي، والتطوّرات التي أدّى إليها الاجتهاد في هذين القانونين برفقة التحوّلات الاجتماعية - الاقتصادية الحديثة.

بالانتقال إلى حضور صور الطفلات والفتيات في الفنّ العربي في زمن الأزمات والحروب، تذهب هند الصوفي، في بحثها "التحولات والأنماط الفنّية لصور الفتيات في الحروب العربية: من الحداثة إلى ما بعدها"، إلى قراءة قائمة من الصور القابلة للتأويل ضمن ثلاثة تقسيمات. تبدأ بتقديم قراءة تاريخية لصوَر البنات والأزمات في تاريخ الفن، وتُتابع بعدها الحديث عن تشكيل الحداثة العربية لدور الشهيد/ الشهيدة أو الصبي/ الصبية في مشهدَي الحزن والنضال، وأخيرًا تصل إلى مرحلة انقلاب وتقلّب الأدوار المنمَّطة للفتيات بتحوُلهنّ إلى شخصيات مؤثّرة في الرأي العام العالمي. وينتهي هذا المحور مع ريمي عبد الرسول في بحث "صورة المحاربات في الأعمال الكرتونية الموجّهة للأطفال"، الذي يسلّط الضوء على هيمنة الإنتاج الأجنبي المُدبلَج، عارضًا بطلات الكرتون كنماذج للتماهي لدى الطفلات العربيات أوّلًا، ويكشف عن مدى حاجة مجتمعاتنا العربية إلى أعمال كرتونية محلّية مماثلة تحاكي قضايانا الاجتماعية ثانياً.

تفتتح رجاء مكّي المحور الثاني، "ذاكرة الطفولة الجريحة"، بورقة حول "طفلات اليوم نساء الغد، ما بين التروما والنرجسية: تجوال، حيرة واستبعاد"، الذي يستند إلى شهادة ثماني فتيات خضعنَ لجلسات علاجية لِما تسبّبت به الحروب غير المنتظمة (الحديث هنا عن الحالة اللبنانية)، وجاء أهمّها مع حالات القلق وإرهاق الذاكرة للطفلات الفتيات. وترصد الباحثة حالة كلّ فتاة منفردة عن غيرها من ناحية التطوّر الديناميكي بين النسب والاستبعاد في مجتمع عانى من الحرب. أمّا نهى الدرويش ونهلة التميمي، فتتحدّثان، في بحثهنّ المشترك: "صورة الجسد في مدن الصراع: كما ترى نفسها أنثى"، عن أحوال فتيات مراهقات ما بين 11 و18 عامًا، وبخاصّة في ما يتعلّق بصورتهنّ لأجسادهنّ في سنّ البلوغ. وهما تتطرّقان للمدن العراقية التي كانت تسودُها حوادث الخطف والسبي، كما تتوقّفان عند أساليب تعامل الأمّهات مع بناتهنّ في المدن العراقية التي كانت خاضعةً لنفوذ "تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش).

احتوى الكتاب شهادات لطفلات يسردن تجاربهنّ بأصواتهنّ

وتستند تغريد السميري، في دراستها: "قاصرات نازحات في مواجهة تحدّيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أيار/ مايو 2021"، إلى تحليل ثلاث حلقات نقاش نُظّمت بحضور 25 فتاة تراوح أعمارهن بين 11 و18 عامًا، حيثُ تخلص في تحليلها إلى أنه تمّ بناء نظام صلب من الهشاشة فُرض على الفتيات عبر مجموعة عوامل مرتبطة بالحروب والمعايير والإرث الاجتماعي البطريركي، وأيضًا الأمان الاقتصادي. وتترك سعدى علواه، في نصّها "عن حياة مراهقات قَلَبَتها الحرب وغيّرها اللجوء والتهجير"، الفتيات المراهقات يسردنَ رحلتهنّ الشاقة التي قطعنها كناجيات من حروب قاسية، وتنْقل شهاداتِهنّ عن تفاعل عوائلهنّ مع تأثير المجتمع الذي لجأن إليه. في حين تختتم سينتيا قريشاني المحور الثاني بورقتها "سرديات الجرح في الأرشيف الشفهي الفلسطيني"، والذي تنطلق فيه من مقابلتين من الأرشيف الشفهي الفلسطيني لسيّدتين، تتحدّثان عن إصابتهما بجروح وأضرار جسدية خطيرة أثناء فترة المراهقة، وهي هنا تناقش أخلاقيات "سرديات الجرح"، وإشكالية توظيف الألم والمعاناة للدفاع عن حقوق الإنسان.

يبدأ المحور الثالث، "في الحروب وتداعياتها على الطفلات"، بتناول زينة إسماعيل علوش في بحثها "الأمهات الطفلات والتبنّي غير الشرعي: أصوات مكتومة لحروب مستمرّة"، لظاهرة الاتجار بأطفال مناطق النزاعات المُسلّحة لأغراض التبنّي الدولي. وهي من هذا الجانب تُعيد النظر في التبنّي على المستوى الدولي من منظور جندري يركّز على الصوت الصامت لأمّهات (معظمهنّ قاصرات) أُجبرنَ على الحمل غير المرغوب به بفعل الحروب والنزاعات. وتذهب سعاد محمد العباني، في ورقتها، "تداعيات الحرب والنزاع المُسلّح خلال عام 2019 على تعليم الفتيات في ليبيا"، الذي ضمّ مقابلات مع فتيات تراوح أعمارهنّ ما بين 17 و20 عامًا، لتسليط الضوء على تداعيات الحروب والنزاعات المسلحة عليهنّ في مدينة طرابلس، وتأثير هذا الصراع الدائر منذ نحو عقد على المنظومة التعليمية والنشاطات الاجتماعية، وما انعكس عليهنّ من شعور بالإحباط والقلق والخوف وتدهور حالتهنّ النفسية والمعنوية.

وتفتح فاطمة واياو، في بحثها "الطفلات اللاجئات الأفريقيات في المغرب: واقع النزوح وتحدّيات الاندماج"، الباب لنقاش موضوع اللاجئات الأفريقيات اللواتي وجدنَ أنفسهنّ عالقات بفعل السياسات الجديدة للمغرب المرتبطة بمحاربة الهجرة غير الشرعية، وترصد أنواع العنف الذي يخضعنَ له، وطُرق تفلُّتهنّ منه، مركّزة على وضعية الفتيات اللاجئات مع أو بدون عائلاتهنّ، وسعيهنّ للاندماج. وتُعيد بيا قزي، في دراستها لـ"الاعتداءات الجنسية على الفتيات والمراهقات في تونس ما بعد الثورة"، ارتفاع الاعتداءات الجنسية على الفتيات إلى عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والتغيرّات الأيديولوجية، وبخاصّة المجتمعية التي أصبحت أكثر تطبيعًا مع العنف، وكذلك ضعف اهتمام الدولة بهذه الظاهرة وتباين المرجعيات الأخلاقية، فضلًا عن الهشاشة الاجتماعية والنفسية للأفراد. 

تُنهي سلوى عبد الله المحور الثالث مع ورقتها "الفتيات النازحات في أوقات الحرب: القابلية للتأثّر وفرَص التخفيف من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في دارفور - السودان"، والذي يقدّم دراسة وتحليلًا لتأثير النزوح جرّاء الحرب على حيوات الفتيات. وتُركّز على تعرّضهنّ للعنف القائم على النوع الاجتماعي المرتبط بالنزاع، وهي واحدة من القضايا التي تواجهها الفتيات النازحات، ولا يمكن فصلها عن قضايا الفتيات بشكلّ عام في السودان. ويُختَتم الكتاب بالمحور الرابع، "حيوات الطفلات في الحروب"، والذي يضمّ مقالات ووجهات نظر وشهادات عن حيوات الطفلات من دول عربية عدّة. وتسرد المشاركات في هذا المحور خبراتهنّ وتجاربهنّ في العمل مع الطفلات، أو بناءً على العودة إلى ذكرياتهنّ هن أنفسهنّ عن طفولتهنّ أو طفولة بناتهنّ.

تنوّعت في المحور الرابع الشهادات والمقالات التي قُدّمت، إذ تصل إلينا خمس مشاركات من لبنان، نبدأها مع بيسان طي، التي تُحدّثنا عن تجربة الأمّهات، على لسانهنّ، إذ يعُدْنَ إلى مراهقتهنّ التي عِشنها في زمن الحرب الأهلية اللبنانية. ننتقل بعدها إلى بيلا عون، التي كتبت عن تحوّلات المراهقة في زمن الحرب وآثارها التي لا تختفي. بينما تعود آمال حبيب في ذاكرتها إلى نشأتها في منطقة المصيطبة ببيروت في خمسينيات القرن الماضي، لتسرد التحوّلات التي عاشتها عندما انقلب حُسن الجوار إلى اقتتال بين الجيران. وتتناول زينب خليل، في شهادتها، ذكريات النزوح القسري من قريتها في جنوب لبنان، والمحاذية لفلسطين، إلى بيروت، نتيجة العدوان الإسرائيلي المتكرّر. في حين تكتب تانيا صفي الدين عن تأثير المجزرة التي عاشها الأرمن في تركيا وهروبهم منها، من خلال سيرة جدتيّها.

ومن فلسطين، تتناول تغريد القدسي غبرا، في شهادتها، تجربتها ككويتية فلسطينية وأثر مسألة الهوية المركّبة في زمن الصراعات من خلال تجربة ابنتيها. كما تنقل إلينا أليس يوسف جزءًا من سيرتها الذاتية في القدس خلال الأشهر الأولى من الانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى، 2000 ــ 2005). ومن اليمن تعود هدى العطاس، في شهادتها، بالذاكرة إلى عام 1994 لتروي جزءًا من المأساة التي خلّفها زحف قوات الشمال إلى مدينة عدن، وما تبعه من انتهاكات عنيفة طاولت النساء، وتحوّل في الحياة الاجتماعية.

وتحضر في هذا المحور شهادتان عن حرب الاستقلال الجزائرية، الأولى تروي فيها إيمان قصوص مشاركة مع والدتها فاطمة علوش حادثة استشهاد والدها على يد الفرنسيين، وما كان لها من تأثير على مستقبلها في فرنسا، بينما تنقل مريم بو زيد أجزاء من سيرة حياة والدتها باعتبارها شاهدة على ثورة التحرير التي ترى أنها "أجحفت" في حقها. كما يضمّ المحور الرابع نصّين من سورية، حيث تكشف زكية قرنفل، في الأول منهما، بنقلها لقصة مراهقتَيْن، عن خبايا الذاكرة الأنثوية السورية وتشابُك خيوط التقاليد والأعراف مع الواقع السياسي والعسكري. بينما تقدّم ريما زهير الكردي، في النصّ الثاني، مراجعة لرواية اليافعين "ستشرق الشمس ولو بعد حين"، لتغريد النجار، مستعرضةً أحداث الحرب السورية منذ بداياتها، مرورًا بتداعياتها المؤثّرة.

يمكننا القول إنّ القضايا التي تناولها الكتاب الثامن عشر لـ"تجمّع باحثات لبنانيات" تُعَدّ جزءًا من مجموعة قضايا تواجه الطفلات العربيات في المنطقة، وبقدر ما حاولت المشاركات تقديم مقاربات نسوية وجندرية في الدراسات والشهادات حول تأثير العنف في الحروب والنزاعات على مستقبل الطفلات المراهقات، فإنّه لا يزال أمامنا الكثير من الموضوعات والقضايا الإشكالية التي تحتاج إلى نفض الغبار عنها بتحليلها ودراستها، بالنظر إلى أنّ العنف ليس محصورًا بالحروب والنزاعات، إنما يمتدّ كذلك إلى مفاصل الحياة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الدول المستقرّة أيضًا. 


* كاتب من سورية



إقرأ المزيد