قبيل زيارة الرئيس الصيني للمملكة.. أرقام تكشف عمق العلاقات الاقتصادية السعودية الصينية
سي أن بي سي عربية -

يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ السعودية في زيارة رسمية وجهتها إليه المملكة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وعلى المستويين الخليجي والعربي.

وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات السعودية الأميركية فتوراً، إلى جانب متابعة واشنطن تنامي النفوذ الصيني في المنطقة، وذلك بالإضافة إلى الغموض الذي يكتنف أسواق الطاقة العالمية.

ومن المتوقع أن تستحوذ القضايا الاقتصادية على الجانب الأكبر من زيارة الرئيس الصيني، حيث تربط الصين - أكبر مستهلك للطاقة في العالم – شراكة تجارية رئيسية مع منتجي النفط والغاز في الخليج وخاصة السعودية.

وفيما تتركز أغلب الاستثمارات والشراكات التجارية بين بكين والرياض على قطاع الطاقة، يسعى الجانبان إلى توسيع مجالات الاستثمار متجاوزاً قطاع الطاقة إلى مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا.

ونستعرض في هذا التقرير أهم الأرقام الخاصة بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين في عدة قطاعات.

 

النفط

تعتبر الصين أكبر شريك تجاري للسعودية، فحجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 87.3 مليار دولار في 2021، وصلت فيمة الصادرات الصينية إلى المملكة إلى 30.3 مليار دولار، بينما سجلت قيمة واردات الصين من السعودية نحو 57 مليار دولار.

وكشفت أحدث بيانات الجمارك الصينية عن أن المملكة هي أكبر مورد للنفط إلى الصين، مستحوذة على 18% من إجمالي مشتريات الصين من الخام.

ووصل إجمال الواردات في الأشهر العشرة الأولى من 2022 إلى 73.54 مليون طن – بما يعادل 1.77 مليون برميل يومياً – بقيمة 55.5 مليار دولار.

أما بالنسبة للعام الماضي 2021، سجلت واردات النفط 87.56 مليون طن بقيمة 43.9 مليار دولار، وهو ما يمثل 77% من إجمالي واردات الصين السلعية من المملكة.

 

استثمارات أرامكو

أبرمت شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو صفقات توريد سنوية مع عدد من المصافي الصينية الكبرى، تشمل سينوبك ومؤسسة البترول الوطنية الصينية والمؤسسة الوطنية الصينية للنفط البحري وسينوكيم وشركة شمال الصين للصناعات (نورينكو) وشركة تشجيانغ الخاصة للبتروكيماويات.

في بداية العام الجاري، قررت أرامكو بناء مصفاة ومجمع للبتروكيماويات باستثمار قدره 10 مليارات دولار في شمال شرق الصين، وهو ما يعتبر أكبر استثمار منفرد لها في البلاد.

ويعد المشروع المسمى بشركة هواجين أرامكو للبتروكيماويات مشروعاً مشتركاً يضم أرامكو ومجموعة هواجين للصناعات الكيماوية، وهي وحدة تابعة لنورينكو، ومجموعة بانجين سينسين الصناعية.

ويتضمن مصفاة بطاقة 300 ألف برميل يومياً ومصنع إيثيلين بطاقة 1.5 مليون طن سنوياً، فيما ستوفر أرامكو نحو 210 آلاف برميل يومياً من النفط، ومن المتوقع بدء تشغيل المشروع في عام 2024.

تمتلك أرامكو استثماراً كبيراً آخر في الصين يتمثل في حصة تبلغ 25% في شركة التكرير والبتروكيماويات المحدودة في مقاطعة فوجيان التي تسيطر عليها شركة التكرير الحكومية الصينية سينوبك، والتي شغلت في 2008 مصفاة طاقتها الإنتاجية تبلغ 280 ألف برميل يومياً ومجمع إيثيلين بطاقة 1.1 مليون طن سنوياً.

وجدير بالذكر أن أرامكو كانت قد وقعت مذكرة تفاهم مع حكومة تشجيانغ لاستثمار 9% في تشجيانغ للبتروكيماويات التي تدير أكبر مصفاة منفردة في الصين بطاقة 800 ألف برميل يومياً، لكن لم يعللن عن أي تقدم في هذا الشأن حتى اليوم.

على الجانب الآخر، تمتلك شركة سينوبك الصينية 37.5% في ينبع أرامكو سينوبك للتكرير (ياسرف)، وهي مشروع مشترك مع أرامكو يشغل مصفاة بطاقة 400 ألف برميل في اليوم في ينبع على ساحل البحر الأحمر.

وأبرم صندوق طريق الحرير المملوك للدولة في الصين - هو جزء من كونسورتيوم تقوده شركة إي.آي.جي جلوبال إنرجي بارتنرز ومقرها الولايات المتحدة – منتصف عام 2021 صفقة لشراء 49% من أعمال خطوط أنابيب نفط أرامكو مقابل 12.4 مليار دولار.

 

قطاع الكهرباء

اتفقت شركة تطوير المرافق السعودية أكوا باور - التي يملك صندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق الثروة السيادي بالسعودية جزءاً منها - مع صندوق طريق الحرير على الاستثمار المشترك في محطة طاقة تعمل بالغاز بقدرة 1.5 جيجاوات في أوزبكستان باستثمار قدره مليار دولار، وذلك كجزء من مبادرة بكين (حزام واحد طريق واحد).

فيما تبني شركة الصين لهندسة الطاقة التي تديرها الدولة محطة طاقة شمسية بقدرة 2.6 جيجاوات في الشعيبة بالسعودية، المملوكة أيضا لأكوا باور.

 



إقرأ المزيد