هبوط حاد لليرة اثر القلق من تدهور محتمل في علاقات انقرة وواشنطن
باسنیوز -

هوت الليرة التركية بما يزيد عن 5 في المئة أمام الدولار الأمريكي ، اليوم الجمعة ، مسجلة أكبر هبوط ليوم واحد منذ أن استحكمت أزمة للعملة في أغسطس / آب الماضي، وهو ما يثير مخاوف من أن الأتراك يزيدون مشترياتهم من النقد الأجنبي وسط تدهور في العلاقات مع الولايات المتحدة.

 وتتجه الليرة لتسجيل أدنى مستوى إغلاق منذ أكتوبر/ تشرين الأول. وبحلول الساعة 1720 بتوقيت غرينتش سجلت الليرة 5.7500 للدولار منخفضة 5.22 بالمئة عن مستوى الإغلاق السابق البالغ 5.4650 . وأثناء الجلسة هوت الليرة لفترة وجيزة إلى 5.75 للدولار.

 وخسرت الليرة حوالي 30 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار العام الماضي مع قلق المستثمرين بشأن قدرة البنك المركزي على كبح التضخم في وجه دعوات من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لخفض تكاليف الاقتراض.

 ومنذ الأزمة ارتفعت ودائع الأفراد الأتراك بالنقد الأجنبي وسجلت مستوى قياسيا في الأسبوع المنتهي في الخامس عشر من مارس/ آذار، مما يشير إلى عزوف عن العملة المحلية.

وجاء هبوط الليرة اليوم الجمعة عندما قال اردوغان إن تحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب 1967 دفعت المنطقة إلى حافة أزمة جديدة.

وجددت تعليقات أردوغان القلق من تدهور محتمل في العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي والمتوترة بالفعل بسبب شراء تركيا أنظمة إس-400 الروسية للدفاع الصاروخي.

وذكر تقرير لوكالة « بلومبرغ» الأميركية أن الانهيارات الاقتصادية التي تشهدها تركيا تهدد استمرار تفوق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحزبه (العدالة والتنمية الحاكم) على الانتخابات المحلية التي تشهدها البلاد في 31 مارس/ آذار الجاري.

وقال التقرير إن إردوغان كثف زياراته وحملات حزبه في أكبر مدينتين تركيتين (إسطنبول وأنقرة)، اللتين شهدتا أكبر الضرر نتيجة التراجعات الاقتصادية الحادة والمتزايدة خلال الشهور الماضية.
وبحسب التقرير، يشهد الاقتصاد التركي، منذ أغسطس/آب الماضي، موجة انهيار كبيرة في أسواق الصرف أثرت بشكل سلبي على سعر الليرة التركية مقابل الدولار.

وأثرت أزمة أسواق الصرف في تركيا، على مختلف القطاعات الاقتصادية ، إذ صعدت نسب التضخم خلال الشهور الماضية لأعلى مستوياتها في 15 عاما، وتخارجت استثمارات أجنبية ومحلية، وتراجعت وفرة النقد الأجنبي في السوق المحلية.

 ولفت التقرير إلى قول الرئيس إردوغان في كلمة في تجمع انتخابي الأسبوع الماضي إن «انتخابات 31 مارس/آذار الجاري تعتبر مسألة حياة أو موت... لن ننتخب رؤساء البلديات فحسب، لكننا سنقوم بالتصويت لصالح مستقبلنا». 
وقالت الوكالة إن الخلفية الاقتصادية لتركيا مظلمة جدا، بينما يستعد الأتراك للتصويت، حيث بلغت البطالة في 2018 أعلى مستوى في 9 سنوات .



إقرأ المزيد