سكاي نيوز عربية - 8/26/2026 11:08:31 PM - GMT (+3 )
وأوضح شحادة، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، أن الملتقى أظهر وجود ثقة لدى المستثمرين الإماراتيين بأن لبنان "على طريق التعافي"، رغم أن البلاد لم تصل بعد إلى الاستقرار الأمني والاقتصادي المنشود.
وقال: "اليوم كانت بداية صفحة جديدة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين لبنان والإمارات"، مضيفا أن الملتقى يركز على فرص في قطاعات البنية التحتية والتكنولوجيا والصناعة والخدمات.
وكشف الوزير اللبناني أن بعض المشاريع شهدت تقدما أو توقيع اتفاقات بين شركات إماراتية ولبنانية للاستثمار داخل لبنان، إلى جانب بحث شراكات للتوسع والاستثمار خارج المنطقة.
لماذا تراهن بيروت على الاستثمارات الإماراتية؟
اعتبر شحادة أن الخبرات والإمكانات المالية والإدارية التي تمتلكها الإمارات، خصوصا في قطاعات الطاقة والمرافق العامة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يمكن أن تلعب دورا في تحريك الاقتصاد اللبناني.
وقال إن الاستثمار الإماراتي في لبنان من شأنه أن "يحرك الاقتصاد اللبناني ويخلق فرص عمل ويؤمن مستوى من الخدمات غير المؤمنة اليوم".
وأضاف: "نحن بحاجة إلى هذه الاستثمارات لأنها تحرك الاقتصاد وتساعد على ترسيخ الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تقوم بها الدولة اللبنانية".
وربط شحادة بين المسارات الاقتصادية والسياسية والأمنية، قائلا إن الاستثمارات تدعم أيضا المسار الذي اختارته الدولة اللبنانية والمتمثل في "بسط سيادة الدولة اللبنانية على كل الأراضي".
الهوية الرقمية والمنافذ
وفي ملف التحول الرقمي، قال شحادة إن الاستثمار في التكنولوجيا وإطلاق الهوية الرقمية والاستفادة من قواعد البيانات يمكن أن يسهم في تعزيز تطبيق القانون وسيطرة الدولة على المنافذ.
وأضاف: "كل هذا يساهم في ترسيخ القانون، وفي إعادة سيادة الدولة اللبنانية على كل المداخل والمنافذ من وإلى لبنان".
وأوضح أن التحول الرقمي من شأنه أيضا تسهيل معاملات المواطنين مع الدولة على "أسس سليمة وواضحة"، وتعزيز الثقة بين الجانبين.
وكشف أن عددا من المشاريع المرتبطة بهذا المسار ستطرح بشأنها مناقصات، فيما قد تذهب مشاريع أخرى إلى شركات إماراتية مباشرة في حال التوصل إلى اتفاقات بين حكومتي البلدين.
محادثات جديدة مع الإمارات
وقال شحادة إن بيروت بحثت خلال العام الماضي مع الجانب الإماراتي وعدد من الشركات مشاريع مرتبطة بالتكنولوجيا والتحول الرقمي، لكن تدهور الأوضاع الأمنية والعسكرية في المنطقة أدى إلى توقف المحادثات.
وأضاف: "اليوم نحن نطلقها من أول وجديد"، معربا عن أمله في أن تتضح الصورة خلال الأسابيع المقبلة وأن يتم التوصل إلى اتفاق بين لبنان والإمارات.
رهان على اللبنانيين في الخارج
ويراهن لبنان كذلك على خبرات المغتربين في دعم الاقتصاد الرقمي، وفق شحادة، الذي اعتبر أن الانتشار اللبناني، خصوصا في دول الخليج والإمارات، يمثل أحد أهم مقومات هذا القطاع.
وأشار إلى أن لبنانيين في الإمارات ودول أخرى حققوا نجاحات في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وأن الحكومة تعمل على إعادة ربط هذه الخبرات بالشركات والاقتصاد اللبنانيين.
وقال إن الوزارة أنشأت شبكة تربط اللبنانيين في الخارج بالاقتصاد المحلي، وانضم إليها "عشرات وعشرات من اللبنانيين القياديين في مجال التكنولوجيا" في الولايات المتحدة وأوروبا والخليج، بهدف تقديم المشورة ومساعدة الشركات اللبنانية على توسيع خدماتها عالميا.
رسالة للمستثمرين: "ناطرينكم"
وفي رسالة إلى المستثمرين الإماراتيين والعرب، قال شحادة: "الرسالة الرئيسية هي التالية: ناطرينكم".
وأضاف أن لبنان يمتلك فرصا استثمارية وقطاعا خاصا قادرا على المنافسة عالميا، لكنه يحتاج إلى شراكات مع دول وشركات أخرى.
وفي المقابل، أقر الوزير بالحاجة إلى إصلاح القطاع الحكومي، قائلا إن إجراءات الدولة وأساليبها والخدمات التي تقدمها "تؤخر الاقتصاد ولا تساعده".
واعتبر أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكلا مدخلا لهذا الإصلاح، لكنه شدد على أنهما ليسا حلا لكل المشكلات، قائلا: "هذا ليس عصا سحرية، ولكن هذه البداية".
إقرأ المزيد


