تركيا اليوم - 8/20/2026 10:23:54 AM - GMT (+3 )
نفى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وجود أي خطط لإقامة قاعدة عسكرية تركية أو نشر قوات تركية بشكل دائم في قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا، مؤكداً أن الأعمال التي كانت تجري في الموقع اقتصرت على إعادة تأهيل المنشآت والمدرجات المتضررة خلال سنوات الحرب.
وقال الشيباني، في تصريحات لموقع «أكسيوس»، إن القاعدة كانت شبه خالية ولم تكن قد عادت إلى الخدمة بصورة كاملة، مشيراً إلى أن أعمال التأهيل كانت تهدف إلى تجهيزها للاستخدام من جانب القوات الجوية السورية.
الشيباني: لا وجود عسكري تركي دائموأوضح وزير الخارجية السوري أن عدداً من الضباط الأتراك زاروا قاعدة أبو الظهور قبل أيام من الغارة الإسرائيلية، لكنه نفى أن تكون الزيارة مرتبطة بإنشاء وجود عسكري تركي دائم.
وقال إن الزيارات جاءت في إطار التدريب وتبادل الخبرات العسكرية، مشيراً إلى أن دمشق تتعاون في المجال العسكري مع عدد من الدول، من بينها تركيا والسعودية والأردن وقطر وروسيا.
وأكد الشيباني أن القاعدة ستبقى تحت السيادة والسيطرة السورية، نافياً وجود أي اتفاق أو خطة لنشر قوات تركية بشكل دائم داخلها.
دمشق أبلغت إسرائيل بموقفهاوبحسب تصريحات الشيباني، أبلغت السلطات السورية الجانب الإسرائيلي، قبل تنفيذ الضربة، بأن قاعدة أبو الظهور ستظل تحت السيطرة السورية، وأنه لا توجد خطط لإقامة قاعدة تركية فيها.
كما كشف أن دمشق أجرت اتصالات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الضربة الإسرائيلية وبعدها، محذرة من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية من شأنه زيادة التوتر وتقويض جهود تحقيق الاستقرار.
لماذا ضربت إسرائيل أبو الظهور؟وكانت إسرائيل قد شنت فجر الثلاثاء غارة على قاعدة أبو الظهور، وألقت خلالها ما لا يقل عن 8 قنابل استهدفت مدارج وحظائر للطائرات.
وأدت الغارات إلى أضرار في أجزاء من المدرجات التي أعيد تأهيلها حديثاً، دون تسجيل إصابات، وفق المعلومات التي أوردها التقرير.
ونقلت مصادر أميركية وإسرائيلية أن الغارة هدفت إلى منع احتمال حشد عسكري تركي في الموقع، في ظل تنامي التعاون الأمني والعسكري بين أنقرة ودمشق.
لكن الرواية السورية تختلف عن ذلك، إذ تؤكد دمشق أن أعمال التأهيل كانت مرتبطة بإعادة تشغيل القاعدة من جانب القوات الجوية السورية، وليس بإقامة منشأة عسكرية تركية.
سوريا: ما زلنا منفتحين على اتفاق أمني مع إسرائيلوفي سياق متصل، أكد الشيباني أن سوريا لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يهدف إلى خفض التصعيد على الحدود.
إلا أنه اتهم إسرائيل بالتراجع عن تفاهمات مكتوبة قال إن الطرفين توصلا إليها خلال مفاوضات استمرت نحو عام بوساطة أميركية.
وأضاف أن استمرار الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية لا يساعد على تحقيق التهدئة، بل يزيد من احتمالات التصعيد في المنطقة.
أبو الظهور بين إعادة التأهيل والتجاذب الإقليميوتأتي التطورات المتعلقة بقاعدة أبو الظهور في ظل إعادة ترتيب المشهد الأمني والعسكري في سوريا، وتزايد التعاون بين دمشق وأنقرة في عدد من المجالات.
وتكتسب القاعدة أهمية استراتيجية بسبب موقعها في ريف إدلب الشرقي، فضلاً عن تاريخها العسكري خلال سنوات الحرب السورية.
وبينما تقول دمشق إن الهدف من أعمال التأهيل هو إعادة القاعدة إلى الخدمة ضمن القوات الجوية السورية، ترى إسرائيل أن أي تغيير في طبيعة النشاط العسكري داخل الموقع قد يمثل تهديداً لمصالحها الأمنية.
وبذلك، تحولت قاعدة أبو الظهور إلى نقطة جديدة في التنافس الإقليمي حول مستقبل الترتيبات العسكرية والأمنية في سوريا، وسط مساعٍ أميركية لمنع اتساع رقعة التوتر بين الأطراف المختلفة.
المصدر: أكسيوس
إقرأ المزيد


