سكاي نيوز عربية - 8/8/2026 2:48:46 PM - GMT (+3 )
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران ومسقط أصبحتا "قريبتين جداً" من الاتفاق على مسار جديد للملاحة، لكنه شدد على أن إعادة فتح المضيق تعتمد على شروط أخرى، من بينها حصول إيران على تعويضات عن الانتهاكات الأميركية المزعومة لمذكرة تفاهم إسلام آباد.
وفي موقف أكثر تشدداً، نفى الحرس الثوري وجود صلة بين المفاوضات مع عُمان وإعادة فتح المضيق.
ونقلت وكالة تسنيم عن المتحدث باسم الحرس، حسين محبي، قوله إن إعادة الفتح "تخضع للآليات والشروط الخاصة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية"، وترتبط بقبول واشنطن شروط طهران، وليس بنتائج المحادثات مع مسقط، وفق رويترز.
ممر جديد لا يعني فتح المضيق
تكشف التصريحات الإيرانية أن التفاهم المرتقب مع عُمان قد يقتصر على إنشاء ممر آمن ومحدد للسفن، من دون أن يؤدي إلى استعادة حرية الملاحة الكاملة في المضيق.
كما تعكس ازدواجية واضحة في الرسائل الإيرانية؛ إذ تفتح وزارة الخارجية الباب أمام اتفاق تقني، بينما يؤكد الحرس الثوري، الذي يقود العمليات العسكرية في المضيق، أن قرار إعادة فتحه سيظل ورقة تفاوض بيد طهران.
وكان مسؤول أميركي قد أعلن، الجمعة، إحراز تقدم في المفاوضات الإيرانية-العُمانية، متوقعاً التوصل قريباً إلى اتفاق يسمح بمرور السفن التجارية من دون عوائق، على أن ترفع واشنطن حصارها عن الموانئ الإيرانية بصورة مشروطة بتنفيذ طهران التزاماتها، بحسب رويترز.
وقال مسؤول أميركي لـ"سكاي نيوز عربية" إن أي مسارات مؤقتة عبر المضيق ستكون خالية من العوائق، ولن تتطلب موافقات أو تصاريح، كما لن تخضع لرسوم أو تكاليف، مؤكداً أن هرمز "ممر مائي دولي ولا تسيطر أي جهة على حرية العبور عبره".
ويتصادم ذلك مع مطالبة إيران، وفق مصادر تحدثت إلى رويترز، برسوم تتراوح بين 5 و7 بالمئة من قيمة حمولات السفن، مقابل مقترح عُماني بنحو 3 بالمئة، بينما ترفض واشنطن فرض أي رسوم.
خلاف يتجاوز الملاحة
تربط طهران الآن إعادة فتح المضيق بتسوية أوسع مع الولايات المتحدة تشمل التعويضات ورفع الحصار والعقوبات، بعدما كانت مذكرة تفاهم إسلام آباد، الموقعة في 17 يونيو، تنص على فتح هرمز مؤقتاً أمام الملاحة التجارية مقابل تخفيف الإجراءات الأميركية.
وبموجب المذكرة، تعهدت إيران بضمان العبور التجاري الحر لمدة 60 يوماً، مقابل رفع واشنطن حصارها البحري تدريجياً والدخول في مفاوضات حول اتفاق نهائي، وفق نص الاتفاق الذي أرسلته الإدارة الأميركية إلى الكونغرس.
لكن الاتفاق تعثر بعد تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاكه، قبل أن تعلن إيران تعليق التزاماتها وتعود واشنطن إلى تشديد الحصار على الموانئ الإيرانية.
العالم تحت ضغط هرمز
يمثل المضيق ممراً لنحو 20.9 مليون برميل من النفط يومياً، تعادل قرابة 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية، إضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وتراهن طهران على هذه الأهمية لإجبار واشنطن على تقديم تنازلات تتجاوز الملاحة، بينما تصر الولايات المتحدة على أن إعادة فتح المضيق يجب أن تكون بلا رسوم أو قيود.
وبذلك، يبدو أن الاتفاق مع عُمان قد يفتح ممراً للسفن، لكنه لن ينهي أزمة هرمز؛ إذ تصر إيران على إبقاء المضيق مغلقاً سياسياً حتى بعد فتحه جزئياً أمام الملاحة.
إقرأ المزيد


