سكاي نيوز عربية - 6/17/2026 4:26:44 PM - GMT (+3 )
وأوضح بولس لصحيفة فايننشال تايمز أنه يعمل على جمع المؤسسات الليبية المنقسمة تحت سلطة واحدة، بالتوازي مع تشجيع شركات النفط الأميركية على الاستثمار في ليبيا.
وقال: "خطتنا هي أن تكون هناك حكومة موحدة واحدة وتوحيد جميع المؤسسات".
وبحسب الصحيفة، فإن محاولات الأمم المتحدة لإجراء انتخابات لتوحيد ليبيا تعثرت مرارا بسبب معارضة سياسيين وفصائل مسلحة تخشى فقدان النفوذ وإمكانية الوصول إلى موارد الدولة، بما في ذلك عائدات صادرات النفط.
وتملك ليبيا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في إفريقيا، إلا أن إنتاجها ظل دون إمكاناته لعقود بسبب العقوبات التي فُرضت على الزعيم الراحل معمر القذافي والاضطرابات التي أعقبت الإطاحة به عام 2011، بما في ذلك إغلاق منشآت نفطية من قبل جماعات مسلحة.
وقال بولس إن واشنطن تشجع شركات النفط الأميركية الكبرى على الاستثمار في ليبيا، مشيرا إلى أن شركتي كونوكو فيليبس وشيفرون وقعتا بالفعل اتفاقيات مع ليبيا في عام 2026.
وأضاف أن إنتاج النفط الليبي قد يتضاعف ليصل إلى 3 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العقد الحالي، قائلا إن ذلك "سيضع ليبيا على خريطة كبار منتجي النفط عالميا".
وأوضح بولس أن خطته ستكون "مكملة" لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إجراء انتخابات برلمانية، وقد تصبح "جزءا من حزمة" و"ترتيبا قصير الأمد" يسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على الأمر أن الخطة تقضي بتولي صدام حفتر، نجل القائد العسكري خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا، رئاسة مجلس رئاسي تنفيذي.
وأضافت المصادر أن عبد الحميد الدبيبة، رئيس وزراء الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة في طرابلس منذ عام 2021، سيبقى في منصبه، بينما سيتولى أحد أقاربه المقربين منصبا يتعلق بالأمن القومي.
ويشغل صدام حفتر منصب نائب قائد ما يعرف بـ"الجيش الوطني الليبي"، الفصيل المسلح الذي يقوده والده، بينما تقول منظمات حقوقية إن المعارضة لا تُسمح في شرق ليبيا وإن أساليب قاسية استُخدمت لإسكات الخصوم.
أما الدبيبة، فتستند حكومته إلى شبكة من الجماعات المسلحة المتحالفة معه، والتي اتهمت بعضُها هيئات تابعة للأمم المتحدة بارتكاب انتهاكات تشمل التعذيب والاحتجاز غير القانوني والاتجار بالمهاجرين.
وأفادت الصحيفة بأن دبلوماسيين ومحللين يشككون في إمكانية نجاح الخطة نظرا لانعدام الثقة بين الجانبين وحجم التنازلات المطلوبة للحكم المشترك.
وقالت كلوديا غاتسيني، كبيرة المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، إن الخطة تمثل "تفكيرا قائما على التمنيات"، مضيفة أنه لا يوجد في بنغازي خطاب عام يدعو إلى المصالحة مع الطرف الآخر، بل يركز على إنجازات القائمين على السلطة حاليا ويعتبر طرابلس عدوا.
ونقلت الصحيفة عن شخص مطلع أن إيطاليا، الشريك التجاري الرئيسي لليبيا، جرى التشاور معها بشأن الخطة وتدعمها، لكنها ترى أن تنفيذها سيكون صعبا على الأرجح.
وقال تيم إيتون، الباحث البارز في مركز تشاتام هاوس، إن عائلة حفتر لم تُظهر في السابق استعدادا لتقاسم السلطة، مضيفا أن معسكر الدبيبة يخشى أن يستخدم صدام حفتر أي موقع في المجلس الرئاسي نقطة انطلاق للسيطرة على بقية مؤسسات الدولة.
وتعيش ليبيا حالة من الفوضى منذ الانتفاضة المسلحة عام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي. وبعد انتخابات متنازع على نتائجها عام 2014، انقسمت البلاد إلى معسكرات سياسية متنافسة أبقتها في السلطة جماعات مسلحة تسللت إلى مؤسسات الدولة، وفقا للأمم المتحدة.
وقال بادي إن الجانبين اللذين يحكمان ليبيا يعتمدان على جماعات مسلحة، ولذلك فهما غير قادرين على إصلاحها، مضيفا أن جماعات متحالفة مع الدبيبة تستحوذ بصورة متزايدة على موارد الدولة.
وأشار بولس إلى خطوات ضمن خريطة الطريق لتوحيد ليبيا، من بينها التوصل في نوفمبر إلى اتفاق بشأن تمويل مشاريع التنمية في جانبي البلاد، إضافة إلى توقيع ميزانية وطنية موحدة في أبريل للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.
وأضاف أن الجانبين شاركا أيضا في مناورات "فلينتلوك" العسكرية التي تقودها القيادة الأميركية في أفريقيا، والتي أُقيمت في ليبيا خلال أبريل.
وقال: "أهم جانب هو أن زملاءنا في القيادة الأميركية في أفريقيا كانوا وما زالوا يعملون مع الجانبين على خطة لتوحيد المؤسسة العسكرية".
من جانبها، قالت غاتسيني إن كثيرين من الليبيين يشككون في إمكانية تنفيذ الاتفاق لأنهم يعرفون شخصيات الأطراف المعنية وطريقة تفكيرهم، مضيفة أن هناك معارضة لفكرة ترسيخ حكم من يملكون السلطة حاليا، لأن ذلك يعني عدم وجود فرصة لإحداث تغيير سياسي أو إجراء انتخابات أو تغيير الحكومة في المستقبل القريب.
إقرأ المزيد


