مصر: حبس مديرة حضانة و3 بتهمة ممارسة التمريض و6 للاعتداء على طبيب
العربي الجديد -

قرار النيابة جاء بعد الاستماع إلى شهادة أربعة من ولاة أمور الأطفال (Getty)

قررت النيابة العامة المصرية، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، حبس مديرة حضانة خاصة في محافظة الإسكندرية، لمدة أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات، لاتهامها بالاعتداء على أطفال في الحضانة ضرباً، وتعريض حياتهم للخطر، وإدارتها قبل الحصول على ترخيص بذلك.

قرار النيابة جاء بعد الاستماع إلى شهادة أربعة من ولاة أمور الأطفال بالحضانة، والذين أكدوا ديمومة تعدي مديرتها على بنيهم ضرباً وصفعاً، ما أحدث بهم إصابات، وأنهم وثّقوا شهادات أطفالهم بالتعدي عليهم، وما بهم من إصابات في صور فوتوغرافية، ومقاطع مرئية، تبادلوها فيما بينهم، واطلعت عليها النيابة العامة.

كما استمعت إلى أقوال معلمتين، وعاملة في الحضانة، أكدن فيها تكرار تعدي مديرتها على الأطفال، وتسجيل إحداهن مقطعاً صوتياً يوثق إحدى وقائع التعدي، قدمته إلى ولاة أمر الطفل المُعتدى عليه، ورصدت تداوله النيابة عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

كذلك شهدت سيدة مقيمة جوار الحضانة بسماعها أصوات صراخ، واستغاثة الأطفال داخل الحضانة، وتعنيفهم من مديرتها، وفق بيان صادر عن النيابة.

وتلقت النيابة إفادة من مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية بعدم صدور ترخيص للحضانة، وتقديم شكوى ضدها عام 2020 عن واقعة مماثلة. كما أفادت الغرفة التجارية المختصة بمخالفة الحضانة لشروط السجل التجاري الصادر لها، نظراً لاستقبالها أطفالاً أقل من 4 سنوات، بالمخالفة لطبيعة نشاطها الصادر بتنمية مهارات الأطفال المتجاوزين لهذه السن.

وحسب البيان، انتدبت النيابة العامة خبيراً من المجلس القومي للطفولة والأمومة لفحص الواقعة محل التحقيق، والذي أكد تعرض الأطفال لأذى بدني ونفسي من مديرة الحضانة، ما خلف لديهم آثاراً نفسية سلبية.

وباستجواب النيابة مديرة الحضانة، أنكرت ما نُسب إليها من اتهام، وتبين من حاصل أقوالها عدم حصولها على أي شهادات في مجال التربية، أو تنمية مهارات الأطفال، والاكتفاء فقط باطلاعها على تدريبات في هذا المجال عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وبناءً على ذلك، أمرت النيابة بحبسها احتياطياً، واستكمال تحقيقاتها في الواقعة.

في موازاة ذلك، قررت النيابة العامة حبس ثلاثة متهمين، لمدة أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات، لاتهامهم بممارسة مهنة التمريض من دون الحصول على ترخيص، داخل منشأة طبية مختصة برعاية الأطفال حديثي الولادة في محافظة المنيا (جنوب)، وإحداثهم جرحاً عمدياً برضيع، وتعريضهم حياته للخطر، وانتهاكهم حرمة حياته الخاصة، إثر حقنه بقُنية طبية (كانيولا) من أحدهم، وهو معصوب العينين، وساعده آخر بمناولته الأدوات، بينما تولى الثالث التصوير، معتدين بذلك على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري.

وأقر المتهمون خلال استجوابهم في التحقيقات بالاتهامات المُسندة إليهم، وبما ورد بمقطع مصور متداول كانت قد رصدته بمواقع التواصل، والذي سجل الواقعة، قاصدين بها التباهي بمهارتهم الطبية. وأوضحوا فيه أن الرضيع المجني عليه، والبالغ من العمر أربعين يوماً، قد سُلم إليهم من المسؤول عن المنشأة محل عملهم، بغرض حقنه بمحاليل طبية، ومضاد حيوي، فتولى أحدهم حقن الطفل وعاونه الثاني، وحرضه على ذلك، وصورهما الثالث.

وكانت النيابة قد تلقت بلاغاً بالواقعة من النقابة الفرعية للتمريض في المنيا، يتهم الجناة بممارستهم مهنة التمريض من دون ترخيص، وعدم قيدهم بسجلات النقابة. وشهد مقدم البلاغ بتمكنه من تحديد هوية المتهم الظاهر في المقطع المتداول، مؤكداً عدم حصوله على تصريح بمزاولة مهنة التمريض، أو قيده في سجلات النقابة، فضلاً عن عدم اتباعه الإجراءات الطبية المُتعارف عليها في تركيب القُنية الطبية للطفل.

وتزامن ذلك مع تلقي النيابة العامة تقريراً من إدارة العلاج الحر في وزارة الصحة، بشأن فحص المنشأة محل الواقعة، والذي انتهى إلى وجود عدة مخالفات بها، منها ممارسة أفرادها لمهنة التمريض، وإجراء المنشأة التحاليل من دون تصريح، وتجاوزها العدد المسموح به من الحضانات، وعدم تطبيقها معايير مكافحة العدوى، وسوء تخزينها العقاقير الطبية. وشهد عضوا اللجنة محررة التقرير بما جاء به تفصيلاً في التحقيقات.

وأصدرت النيابة أيضاً قراراً بحبس ستة أشخاص، لمدة أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات، لاتهامهم بالتعدي بالضرب على طبيب، وطاقم تمريض، وفرد أمن في مستشفى إيتاي البارود العام بمحافظة البحيرة، وإتلاف أجهزة طبية بها.

واستمعت النيابة العامة إلى شهادة مدير المستشفى، وأعضاء الطاقم الطبي المجني عليهم، والذين أكدوا اعتداء ذوي مريض بأزمة تنفسية عليهم، بعدما بادر أحدهم بصفع ممرضة لخلاف معها، فتدخل الطاقم الطبي للذود عنها، وفوجئوا باعتداء المتهمين عليهم، وإحداث إصاباتهم، وإتلاف أجهزة بالمستشفى، وقد عاينت النيابة العامة تلك التلفيات بها.

وأكدت تحريات الشرطة مبادرة المتهمين بالاعتداء على المجني عليهم، وإتلاف الأجهزة، على خلاف إنكارهم، وادعائهم نقيض ذلك باستجوابهم.



إقرأ المزيد