هذا اليوم - 7/30/2026 12:57:49 PM - GMT (+3 )
شفقنيوز- ترجمة خاصة
تثيرالضربات السعودية الأميركية التي استهدفت فصائل مسلحة في العراق، المخاوف من دفعالمنطقة بأكملها نحو المجهول حيث تساهم في تقعيد الحرب التي تتسع رقعتها في ظل عدمالقدرة على التنبؤ بمساراتها، وذلك بحسب ما خلصت إليه صحيفة "الغارديان"البريطانية.
وأشارتالصحيفة البريطانية في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، إلى أن الغارات السعودية الأميركيةفجر أمس الأربعاء، جاءت بعد فترة هدوء قصيرة للهجمات الأميركية على إيران مباشرة، إلاأن حلفاء طهران في اليمن وخارجه باتوا منخرطين في الصراع بشكل متزايد.
وبعدمالفتت الصحيفة في تقريرها إلى أن الضربات المتبادلة كانت بمثابة مؤشر على انتهاءفترة التوقف المؤقت في القتال، أشارت إلى أن يوم الأربعاء شهد أيضاً وقوع انفجاراتفي ميناء لتحميل الغاز الطبيعي على البحر المتوسط في ميناء دمياط المصري، في هجومبطائرة مسيرة لم يتضح من يقف خلفها.
وذكرالتقرير أن الأنباء السابقة تحدثت عن انخراط السعودية في عدد محدود من الضرباتالسرية ضد إيران في سياق الحرب الإقليمية الجارية، مضيفاً أن تورط السعودية العلنيالآن، يمثل نقطة تحول جديدة في الصراع، بينما أعلن الحوثيون في اليمن قبل نحو أسبوع،فرض حصار على الموانئ والشحنات السعودية عند مدخل البحر الأحمر.
وبحسبالتقرير فإن الباحثة في معهد "تشاتهام هاوس"، سنام وكيل، لخصت حالةالفوضى المتفاقمة في المنطقة بقولها إن "الجميع يحاول فهم أمر بات يفتقر إلىالمنطق بشكل متزايد"، موضحة أن هناك وجهة نظر ترى أن التوقف غير الرسميللهجمات الأميركية عن شن ضربات مباشرة ضد إيران، أدى إلى انتقال العبء من طهران إلىوكلائها للحفاظ على الضغط على واشنطن.
وتابعتوكيل قائلة إن خيار "الإنكار المعقول" الذي كانت إيران تستفيد منه"لم يعد متاحاً، لأن الجميع يدرك مدى تشابك هذه العلاقات" بينها وبينوكلائها.
ونقلالتقرير عن وكيل قولها أيضاً إنه فيما يتعلق بالطرف الإيراني، فإن طابع عدم القدرةعلى التنبؤ الذي تتسم به تكتيكات طهران يظهر كإستراتيجية متعمدة للضغط على ترمب"أما لدفعه نحو المواجهة، أو لتقديم تنازلات"، وذلك بهدف الإبقاء على"قبضة خانقة على مضيق هرمز".
وبحسبوكيل فإن "دول المنطقة تنظر إلى السياق الفوضوي للصراع باعتبار أنه فرصةتاريخية، بما في ذلك فرصة من أجل إضعاف إيران".
وأضافتقائلة إنه بالنسبة للطرف السعودية، فإن هناك رغبة مشابهة في تبني نهج غير متوقع؛حيث أن ما من أحد يرغب في الإبقاء على الوضع الحالي.
ونقلت"الغارديان" عن الباحث في المعهد الملكي البريطاني ايتش ايه هيلير،اعتقاده بأن السعوديين يشعرون أن الإيرانيين يقومون بأفعالهم الحالية هذه، لأنهميعتقدون أن دول الخليج لن تصعد الموقف أو تنتقل إلى مستوى أعلى من المواجهة.
وأوضحأن "السعوديين يريدون أن يوضحوا أن هذا التقدير خاطئ، وأن طهران تكون مخطئةبشكل كامل في حال اعتقدت أن دول الخليج فريسة سهلة".
وتابعهيلير قائلاً إن المشكلة تكمن في أنه برغم السعوديين ربما برروا الهجوم على الحشدالشعبي في العراق، باعتباره خطوة مدروسة بدقة، إلا أنه قد يكون من المستحيل التنبؤبطبيعة الرد.
ولهذاأوضح هيلير، كما نقل التقرير، أنه "بالنظر إلى عدم معرفتنا بذلك، فإننا نجد أنفسنافي منطقة مجهولة، ليس فقط بسبب إطار الحرب الجارية هذا العام، وإنما أيضاً بسببالقضايا الأوسع في المنطقة".
وأضافأن الوضع ينطوي "على مجازفة كبيرة، لأن طهران تعتبر أنها مستهدفة من جانبالولايات المتحدة وإسرائيل في حرب وجودية، وهي تنظر إلى كل الأمور من منظور يفرضعليها إعادة صياغة قواعد اللعبة في المنطقة بشكل جذري، حتى لو أنها كانت مخطئة أوكانت تبالغ في تقدير أوراق قوتها".
إقرأ المزيد


