هذا اليوم - 6/2/2026 9:14:43 PM - GMT (+3 )
بغداد - واع - محمد الطالبي
أعلنت وزارة الزراعة، اليوم الثلاثاء، نجاح مشروع إنتاج تقاوي البطاطا محليًا لأول مرة، فيما أشارت إلى أن المشروع سيسهم في تقليل الاستيراد وتوفير العملة الصعبة ودعم المزارعين بتقاوي ملائمة للظروف العراقية.
وقال مدير عام دائرة البستنة في وزارة الزراعة، حاتم كريم الغزي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "تقاوي البطاطا المزروعة في العراق جميعها مستوردة وتكلف الدولة عملة صعبة، لا سيما أن العراق وصل إلى مرحلة إنتاج البطاطا وتصديرها، إلا أن التقاوي جميعها مستوردة وهذا يكلف الدولة أموالًا طائلة".
وأضاف أن "وزارة الزراعة ومن خلال دائرة البستنة نفذت برنامجًا لإنتاج التقاوي لأغراض الزراعة، ابتداءً من المختبرات النسيجية، إذ يجب أن تكون التقاوي خالية من الأمراض الفيروسية وأن تكون من الرتب العليا المخصصة للزراعة وذات إنتاجية عالية وتتحمل الظروف المناخية في العراق".
وأوضح أن "هذه السلسلة وصلت إلى المرحلة النهائية ليتم زراعتها في أرض الواقع، وكانت الزيارة إلى الموصل بسبب ملاءمة أجوائها لمثل هذه المشاريع، وقد نجح المشروع وبدأنا نجني الثمار بإنتاج التقاوي لأول مرة".
وأشار إلى أن "وزارة الزراعة بصورة عامة هي جهة بحثية وإرشادية وليست جهة إنتاجية، لكنها تعمل على الوصول إلى الخطوات الصحيحة للإنتاج داخل العراق، وتوفير البنى التحتية والخبرات الفنية، ليكمل القطاع الخاص هذه المهمة بإشراف الباحثين في الدائرة".
وتابع أن "إنتاج التقاوي محليًا سيسهم في توفير العملة الصعبة وإنتاج تقاوٍ ملائمة للظروف العراقية، وفي الوقت نفسه ستكون الأسعار مدعومة للفلاح"، مبينًا أن "الهدف هو تغطية احتياجات العراق بكميات كبيرة من التقاوي".
ولفت إلى أن "الإنتاج الأولي يستهدف المزارعين المختصين بإنتاج التقاوي وليس إنتاج البطاطا وفي النتيجة النهائية سيكون إنتاج التقاوي داخل البلاد مع زيادة تدريجية في الكميات".
وأكد أن "القطاع الخاص والاستثمارات ينجحان المشاريع في جميع دول العالم، فيما تتولى الدوائر الحكومية الإشراف والبحث وإيجاد الحلول"، مشيرًا إلى أن "التوسع بالمشروع يحتاج إلى بنى تحتية تشمل مخازن مبردة ومختبرات لزراعة الأنسجة، وتم توفيرها إلى جانب الباحثين المختصين".
وأوضح أنه "تم افتتاح مخزن في بغداد وآخر في الحويجة، وفي الأيام المقبلة ستفتتح مواقع أخرى"، لافتًا إلى أن "الخطوة الأولى نجحت بكل تفاصيلها، إذ تتطلب التقاوي أراضي معزولة وخالية من الأمراض الفيروسية وقد تم توفيرها".
وبين أن "مدير البرنامج في الأنبار باشر بزراعة كميات أوسع وسيتم حصادها قريبًا وهناك توسع في المشروع"، مؤكدًا أن "المحافظات الأخرى التي ستدخل ضمن المشروع هي محافظة كركوك، فيما سيكون مركز إنتاج التقاوي في المناطق الشمالية وبغداد؛ بسبب ملاءمة الظروف البيئية".
ولفت إلى أن "هذه التقاوي مخصصة للزراعة وليست للاستهلاك الغذائي، وأن بعض الشركات العالمية كانت تحتكر إنتاجها
إقرأ المزيد


