الزمان - 5/15/2026 8:04:42 PM - GMT (+3 )
يغنون بأربع لغات.. العربية والكردية والآشورية والتركمانية
كنارة سومر فرقة كورال لديمومة الأغنية الأصيلة
أربيل – أمجاد ناصر
منذ سنوات كانت تراوده فكرة تأسيس فرقة كورال عراقية حديثة، خاصة أنه تلقى الدعم والتشجيع الأولي من زوجته، وفضّل تنفيذ المشروع داخل العراق وبأصوات عراقية شابة بدلاً من نقله إلى الخارج بعد أن عُرضت عليه مشاريع مشابهة خارج البلاد، وبعد ما نشر المايسترو احمد جوزي صاحب مشروع فرقة كنارة سومر، أول فديو قصير لعملهم أنتشر بسرعة البرق عبر صفحات التواصل الأجتماعي ليحقق الملاين من المشاهدات، وهذا ما حفزه على انجاز مشروعه بعد أن شاهد بذرة النجاح قبل قطفها.
(الزمان) رافقت تدريبات الفرقة في ستوديو الگمر في أربيل بحضور الفنانة لبنى گمر، و بداية الحديث مع المايسترو أحمد جوزي، الذي أوضح لنا(بدأت الفرقة بخمسة أشخاص فقط قبل أن تتوسع تدريجياً لتضم نحو عشرين مغنياً في الكورال، إضافة إلى عدد كبير من الموسيقيين، وهدفي الأساسي هو إعادة تقديم التراث العراقي بصورة حديثة وتوزيع موسيقي معاصر يمزج بين الهوية العراقية والأسلوب الغربي الحديث).
مضيفا(معظم الأغاني التراثية كانت تُقدَّم بالتوزيع القديم نفسه، لذلك عملت على إنتاج توزيعات أصلية جديدة باستخدام (الجيتارات) والآلات الحديثة، مع الحفاظ على روح اللحن العراقي الأصيل، وهذا ما حفز شباب الفرقة على التفاعل مع هذه الأعمال بسبب حداثة التوزيع وقوة الكلمات والألحان التراثية، ونعتمد أسلوباً جماعياً دقيقاً في الأداء حيث يتدرب الأعضاء لساعات طويلة على تنفيذ (العُرب) والحركات الصوتية بشكل موحد، لأن بعض المقاطع القصيرة قد تحتاج إلى تدريبات مكثفة للوصول إلى الانسجام المطلوب).
مؤكدا (تُعد فرقة كنارة سومر أول فرقة عراقية تؤدي الأغاني بأربع لغات عراقية هي العربية والكردية والآشورية والتركمانية، وأن أغلب أعضاء الكورال من الجوقات الكنسية بسبب خبرتهم السابقة في الترانيم والغناء الجماعي، وحققت أول أغنية (كولي يا حلو) للفنان الراحل ناظم الغزالي، انتشاراً واسعاً عبر مواقع التواصل الأجتماعي في العراق والدول العربية، والجمهور العربي ما يزال متعلقاً بالأغنية العراقية التراثية، لذا بدأنا بتسجيل مجموعة من الأغاني التسعينية والتراثية، إلى جانب أعمال جديدة بلغات متعددة منها الآشورية والكردية والتركمانية، ونعمل على الحفل الرسمي الأول للفرقة سيقام كبير في اربيل على مسرح بيشوا ثاني ايام عيد الاضحى المبارك).
دعوات عدة
كما أشار (تلقينا دعوات عديدة لإقامة حفلات داخل العراق وخارجه، بعد أن حققت الفرقة انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي خلال فترة قصيرة، رغم عدم الدعم المادي لأن نعتمد على الجهود الذاتية وتعاون أعضاء الفرقة والفريق الفني، و مساعدة الفنانة لبنى گمر التي فتحت الاستدويو خاص لها ستوديو الگمر لتدريب الفرقة، كما رفضت إحياء الحفلات داخل المطاعم، وفضلت العروض على المسارح فقط لأن المشروع يهدف إلى تقديم فن احترافي يحترم الجمهور ويمنح الأغنية العراقية مكانتها الفنية). كما أكدت المغنية الشابة فرناندا فرهد بطرس (كنت سابقاً ضمن جوقات الترانيم الكنسية قبل انضمامي إلى الفرقة، ومشاركتي في فرقة الكورال منحتي فرصة لتطوير موهبتي الغنائية، والعمل الجماعي والتدريبات المستمرة ساعدتني كثيراً على تطوير أدائي الفني وإسماع صوتي للجمهور، وضبط (التون) وطريقة إنهاء الجمل الموسيقية بشكل موحد أثناء التسجيل لأن هذه التفاصيل لم نمارسها سابقا، وحلمي أصبح مغنية معروفة وشخصية مؤثرة وتحقيق هذا الطموح من خلال الفرقة). كما أشار الفنان الشاب عمار الحنين( انا جدا سعيد بوجودي في هذه الفرقة التي تضم أجمل الاصوات ومن مختلف المحافظات العراقية، بقيادة الميسترو احمد جوزي الذي أول ما أستمع لصوتي بالغناء شجعني على الانضمام الى الفرقة، وأعتبر هذه الخطوة هي مكاني الصحيح خاصة العمل مع انسان مثقف ومحترف بالموسيقى ويتمتع بخبرة كبيرة في مجاله وأيضا بعلاقاتة الكبيرة من الفنانيين والشعراء والمعنيين في هذا الوسط، وجميعنا نتمنى ونطمح أن يصبح أسم الفرقة معروفاً لدى الجمهور العربي والعالمي لنشر الفن العراقي الأصيل بمختلف لغاته الى جميع العالم، وأدعو الشباب إلى التمسك بأحلامهم والعمل على تحقيقها مهما كانت البدايات بسيطة او متعثرة فلا بد أن تتحقق بالأصرار).
إقرأ المزيد


