بتقنيات عالمية.. مركز بحوث السرطان يستعد لإدخال أجهزة (التنبؤ بالأمراض) جينياً
هذا اليوم -

بغداد - واع

كشف المركز العراقي لبحوث السرطان والوراثة الطبية التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الجمعة، عن سعيه لادخال التكنولوجيا إلى المراكز البحثية للكشف المبكر والتنبؤ بالأمراض السرطانية جينياً، بتقنيات متطورة وبالتعاون مع جامعات عالمية.

وقال مدير المركز علي العامري، لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن "المركز يخضع لضوابط معينة، اي أن الغرض من استحداث أي مركز بحثي يكون وفق استراتيجية وأهداف محددة، ويجب أن تكون هذه الأهداف ذات طبيعة تخصصية، أي أنها تعالج مشكلة قائمة أو مشكلة متوقعة مستقبلاً، ولذلك فإن طبيعة العمل في المراكز البحثية هي طبيعة بحثية وتجريبية وليست علاجية".

أما عن أهمية هذه المراكز وعلاقتها بالمراكز التشخيصية والعلاجية، أوضح العامري أنه "يجب أن يكون هناك تكامل في عمل المراكز البحثية مع المراكز التشخيصية والعلاجية، بمعنى أن المراكز العلاجية تستقبل المرضى وتشخص الأمراض، بشكل نظري"، مبينا أنه "حالياً نحاول إدخال أو توطين التكنولوجيا بالنسبة للمراكز البحثية، وبالنسبة للمركز العراقي تحديداً، فإن هذه التكنولوجيا متطورة وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، لاسيما في مجال الكشف المبكر عن الأمراض السرطانية، وعلى سبيل المثال سرطان عنق الرحم"، مضيفا "ونحن حالياً بصدد توطين هذه التكنولوجيا بالتعاون مع جامعات عالمية وبتقنيات متطورة، وهذه الأجهزة ستصل إلينا قريبا جدا".

وأشار العامري إلى أن" هناك أشكالية في كيفية الحصول على العينات، اي أنه يجب أن يكون هناك قانون أو توعية، وعلى سبيل المثال من خلال وزارة التربية أو وزارة الصحة، وتحديد الفئة المستهدفة من النساء ضمن أعمار معينة، وتثقيفهن باتجاه إجراء الفحص المبكر، علماً أن الفحص سيكون منخفض الكلفة نسبياً".

وأكد العامري، أن "هناك إجماعا على أن وزارة الصحة، باعتبارها الجهة المعنية بتشخيص بعض الأمراض الوراثية وأمراض السرطان، تقوم بواجبها، لكن المعوقات التي يواجهها المواطنون تتعلق بكيفية الوصول إلى هذه الفحوصات أو تنظيم إجراءاتها وكيفية إجرائها، ولذلك، فإننا في مركز بحوث السرطان والوراثة الطبية، التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، نرى أن موضوع التشخيص المبكر أو الفحص المبكر بالنسبة للأمراض الوراثية يمكن أن يُطلق عليه التنبؤ بالأمراض قبل حصولها جينيا".

وأشار العامري، أن "معنى التنبؤ بالأمراض هو ضرورة وجود دراسة وراثية للمجموعة السكانية العراقية، بحيث تحدد هذه الدراسة بعض الشفرات الجينية المترافقة مع حدوث بعض الأمراض، وبذلك يمكن التنبؤ بأن هذه المجموعة السكانية أو هذه العائلة قد تُصاب مستقبلاً بنوع معين من الأمراض، وبالتالي يمكن وضع برنامج معين، قد يكون بسيطاً أو متعلقاً بالعوامل البيئية أو الابتعاد عن مسببات معينة، بما يسهم في التقليل من احتمالية حدوث هذه الأمراض".



إقرأ المزيد