الجسور وحدها لا تكفي.. خبير يكشف لغز استمرار الزحامات في بغداد رغم المشاريع الجديدة - عاجل
هذا اليوم -

بغداد اليوم - بغداد

أكد الخبير في شؤون التخطيط والبنى التحتية، أحمد المياحي، اليوم الأربعاء ( 29 نيسان 2026 )، أن مشاريع الجسور المنفذة خلال ولاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تمثل خطوة مهمة في إطار معالجة أزمة الاختناقات المرورية بالعاصمة، مستدركاً بأنها لم تحقق بعد الأهداف الكاملة المرتبطة بإنهاء الأزمة بشكل جذري.

وقال المياحي لـ "بغداد اليوم"، إن إنشاء جسور جديدة وتوسعة بعض الممرات الحيوية أسهما في تخفيف الضغط المروري بعدد من التقاطعات الرئيسة، وتحسين انسيابية الحركة، لاسيما خلال ساعات الذروة وفي المناطق التي كانت تشهد اختناقات يومية حادة.

وأضاف أن هذه المشاريع عززت البنية التحتية الحضرية ورفعت كفاءة الربط بين مناطق المدينة، إلا أنها ما تزال بحاجة إلى حلول موازية؛ أبرزها تطوير منظومة النقل العام، وتنظيم حركة المركبات الثقيلة، ومعالجة التجاوزات والتوسع العمراني غير المنظم.

وأوضح المياحي أن نجاح مشاريع الجسور لا يُقاس بعدد المنشآت المنجزة فحسب، بل بمدى اندماجها ضمن رؤية شاملة للنقل الحضري، تشمل الطرق الدائرية، والقطارات الحضرية، وأنظمة النقل الجماعي الحديثة، إلى جانب اعتماد إدارة مرورية ذكية قائمة على التكنولوجيا.

وأشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجه التنفيذ تتمثل في الزخم السكاني المتزايد، والارتفاع المستمر في أعداد المركبات، فضلاً عن محدودية المساحات داخل المدن، مما يجعل الحلول الجزئية غير كافية لإنهاء الأزمة بشكل نهائي.

وتابع: "الحكومة الحالية نجحت في تحريك مشاريع متلكئة منذ سنوات، وإعادة ملف البنى التحتية إلى الواجهة، إلا أن تحقيق تحول مستدام في واقع المرور يتطلب استمرارية العمل ضمن خطط استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز الحلول المؤقتة".

وتعاني العاصمة بغداد منذ سنوات من أزمة مرورية مزمنة نتيجة التوسع السكاني المتسارع وازدياد أعداد المركبات وضعف منظومة النقل العام. ورغم تنفيذ عدد من مشاريع الجسور والتقاطعات الحيوية خلال الفترة الأخيرة، إلا أن الخبراء يجمعون على أن الحل الجذري يتطلب منظومة نقل متكاملة تشمل النقل الجماعي، والإدارة الذكية للمرور، وتحديث التخطيط الحضري الشامل.



إقرأ المزيد