هذا اليوم - 4/23/2026 4:34:38 AM - GMT (+3 )
بغداد اليوم – بغداد
أكد أستاذ العلوم السياسية، مثنى العبيدي، اليوم الأربعاء ( 22 نيسان 2026 )، أن الولايات المتحدة تعتمد ثلاثة عوامل رئيسة للتأثير في المشهد السياسي العراقي، لاسيما في ما يتعلق بإمكانية توجيه مسار اختيار رئيس مجلس الوزراء.
وقال العبيدي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن بغداد ترتبط بعلاقات واتفاقيات متشعبة مع واشنطن في مجالات مالية واقتصادية وعسكرية وأمنية، تعود إلى ما بعد عام 2003، إلى جانب وجود تفاعلات مع قوى سياسية داخلية في ملفات متعددة.
وأوضح أن العامل الأول يتمثل في النفوذ الاقتصادي والمالي، خصوصاً عبر حركة الدولار والتحويلات المالية باتجاه العراق، والتي تُستخدم أحياناً كأداة ضغط غير مباشرة من خلال تقييد أو تنظيم تدفق الأموال.
وأضاف أن العامل الثاني يرتبط بالمواقف والتصريحات السياسية الصادرة عن الإدارة الأميركية، والتي قد تحمل رسائل ضمنية بشأن دعم أو رفض شخصيات معينة لتولي رئاسة الحكومة.
وأشار إلى أن العامل الثالث يكمن في طبيعة الانقسامات الداخلية بين القوى السياسية العراقية، خاصة في الملفات المرتبطة بالعلاقات الخارجية، ما يفتح المجال أمام التأثيرات الخارجية.
وختم العبيدي بالقول إن التأثير الأميركي في المشهد السياسي العراقي ليس جديداً، بل هو امتداد لتوازنات قائمة منذ سنوات، ويستند إلى شبكة معقدة من المصالح والعلاقات بين البلدين.
ويتسم المشهد السياسي في العراق منذ عام 2003 بتداخل واضح بين العوامل الداخلية والتأثيرات الخارجية، في ظل انفتاح البلاد على علاقات دولية واسعة، وفي مقدمتها العلاقة مع الولايات المتحدة التي لعبت دورا محوريا في إعادة تشكيل النظام السياسي بعد التغيير.
وترتبط بغداد وواشنطن بسلسلة من الاتفاقيات في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد، ما يمنح الأخيرة مساحة من التأثير غير المباشر في بعض الملفات، خاصة في ظل اعتماد العراق على النظام المالي العالمي وحاجته إلى الاستقرار الاقتصادي.
في المقابل، يرى مراقبون أن الانقسامات السياسية الداخلية وتعدد مراكز القرار يسهمان في إتاحة هامش أوسع للتأثيرات الخارجية، ما يجعل عملية تشكيل الحكومات واختيار القيادات السياسية خاضعة لتوازنات معقدة تجمع بين الداخل والخارج.
إقرأ المزيد


