كتلة سياسية تهاجم "خدمة العلم": عبء اقتصادي لا يعالج أزمة الجيش
هذا اليوم -

شفق نيوز- بغداد

أعلن رئيس كتلةالنهج الوطني، حسن الأسدي، يوم الأربعاء، رفضه مقترح قانون خدمة العلم والتجنيدالإلزامي، داعياً إلى إيقاف إجراءاته التشريعية وإلغائه بشكل كامل.

وقال الأسدي،خلال مؤتمر صحفي عقد في مبنى البرلمان وحضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن"التحديات الأمنية المتسارعة وتحول طبيعة الحروب من تقليدية إلى سيبرانيةوتقنية وإعلامية ناعمة، تفرض إعادة النظر في أولويات بناء المؤسسة العسكرية".

وأضاف أن"أزمة المؤسسة العسكرية العراقية لا تكمن في نقص أعداد المقاتلين، بل في تفشيالفساد، وضعف التسليح، وتراجع كفاءة التجهيز، فضلاً عن تقليدية آليات التدريب وضعفالعقيدة العسكرية".

وأشار إلى أن"المضي بقانون التجنيد الإلزامي سيُرتب أعباءً اقتصادية إضافية كبيرة علىالدولة، في ظل التحديات الإقليمية والضغوط المالية"، مبيناً أن "استيعابأعداد كبيرة من المجندين سيؤدي إلى زيادة الإنفاق على الرواتب والتجهيز والتدريبوالبنى التحتية، بما يثقل كاهل الموازنة العامة".

وأكد الأسدي، أن"الدستور العراقي لم ينص بشكل مباشر على إلزامية التجنيد، ما يستدعي التعاملمع هذا الملف بحذر دستوري وتشريعي"، مشدداً على "ضرورة التوجه نحو بناءجيش مهني كفوء يعتمد على القدرات التكنولوجية المتقدمة".

ودعا إلى"ترتيب الأولويات، وفي مقدمتها مكافحة الفساد داخل المؤسسات العسكريةوالأمنية، وتطوير منظومة التسليح، لا سيما في مجال الدفاعات الجوية، والعمل علىتوطين الصناعات العسكرية".

كما شدد الأسدي، علىأهمية "بناء قدرات وطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية،وتعزيز الأمن الرقمي والحرب الإلكترونية، إلى جانب تطوير برامج التدريب والتأهيلوفق أعلى المعايير المهنية".

وختتم حديثه بالقولإن "الحكومة المقبلة مطالبة بتحمل مسؤولياتها في تنفيذ إصلاح حقيقي وشامللمؤسسات الدولة، وبما يعزز من كفاءة وقدرات المؤسسة العسكرية العراقية".

وفي وقت سابق مناليوم، حث رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مجلس النواب العراقي على التريثفي إقرار قانون "خدمة العلم الإلزامية".

وكان مجلس النواب قد أنهى، يوم الأحدالماضي، القراءة الأولى لمقترح قانون خدمة العلم، قبل رفع جلسته إلى يوم غدالاثنين.

ووجّه رئيس البرلمان العراقي هيبتالحلبوسي، باستضافة المعنيين بمقترح قانون "خدمة العلم"، وهم وزاراتالدفاع والتخطيط والمالية ورئاسة أركان الجيش للاطلاع على ملاحظاتهم فيما يخصالقانون.

وشهد ملف التجنيد الإلزامي في العراقمحاولات متكررة لإعادته إلى المنظومة القانونية منذ عام 2003، إلا أنه لم ينجح فياجتياز المسار التشريعي بشكل نهائي.



إقرأ المزيد