الزمان - 4/19/2026 11:22:37 AM - GMT (+3 )
طنجة – عبدالحق بن رحمون
في صباح طنجة لا ترى إلا البحر من أمامك، والعمارات الشاهقة في الكورنيش ونساء وشابات جميلات يركضن او يقمن بتداريب رياضية.
في صباح رائق بعد وجبة فطور يمكن ان تقوم بجولة لترسم معالم هذه المدينة العالمية الاستثنائية بصخبها الليلي ، وهدوء صباحها وانتعاشة هوائه برائحة سمك وملح بحري تجره أمواج وقوارب الأحلام إلى الضفة الأخرى .
الوقوف امام سور المكارين ديدن كل عابر . لا يقف فقط دقيقة صمت بل وقتا قد يطول للتحسر على الفردوس المفقود وجنة تفصلها عن المغرب خمسة عشر كلمترا.
في طنجة عندما تجد الأمن والأمان في صباح جميل تتذكر الفنانين العالميين والأدباء ورجال الأعمال والصحافيين الذين أغوتهم طنجة وجعلوا منها ملاذهم للحرية وتحقيق أحلامهم .
هاهي المدافع بسور ” المعكازين” لا تزال واقفة موجهة فوهاتها صوب البحر لأداء أدوارها ولو في اعادة موجات التاريخ إلى متحف افتراضي في الهواء الطلق في إحالة على زمن مضى كان يقوم بوظيفة حماية الثغور البحرية من أطماع القراصنة والناهبين للخيرات على ساحل البحر الأبيض المتوسط .
العيش في طنجة اليوم ليس صعبا، ففي طنجة على طول السنة تجد رواجا اقتصاديا وسبلا لكسب العيش. العاهل المغربي الملك محمد السادس حينما أطلق مشروع القطار الفائق السرعة ” تي جي في ” الذي يسمى البراق ليربط بين الدار البيضاء وطنجة في ظرف ساعتين بعد ان كانت المسافة تستغرق ما يزيد عن خمسة ساعات عبر الحافلة أو القطار العادي . ومع القطار السريع ومعامل الصناعات والبنية السياحية أصبحت طنجة ماضيا عريقا وحاضرا واعدا.
طنجة هي حكايات لا تنتهي ودبلوماسية عالمية ، تجمع فيها ما تفرق في العواصم العربية ، فهي محطة العبور للمهاجرين والمسافرين والسياسيين الذين يخططون لمستقبلهم السياسي وهي الفرح والليل وابن بطوطة والخبز الحافي وشكري والطاهر بن جلون والطيب صالح وحسونة المصباحي .
وطنجة هي منصة البعد الثامن ومنتهى الجمال الذي خلده هنري ماتيس في أعمال فنية لا تقدر بثمن .
إقرأ المزيد


