الزمان - 4/13/2026 11:52:19 PM - GMT (+3 )
فاتح عبد السلام
في الأسابيع الأخيرة، لاسيما مع اندلاع الحرب الامريكية الإسرائيلية على إيران، تفاعلت أسئلة وتعليقات كثيرة وردتني بوسائل مختلفة، تصب في مجرى واحد هو إعطاء الرأي في إمكانية تغيير الوضع السياسي في العراق تغييراً جذرياً يشبه ما حدث على يد الامريكان في العام .2003
أسئلة العراقيين معروفة في المقصد والهدف ومفهومة الأسباب والمبررات برغم المبالغة في بعضها وخضوع بعضها الاخر لتجاذبات سياسية.
لكن الأسئلة باتت تزداد من النُخب والمواطنين من بلدان عربية. هناك تطلع كبير لديهم لأن يروا في العراق نظاما سياسيا جديدا، وأبرز المبررات المباشرة لهذا التطلع أو الشعور أو الرغبة هو قيام فصائل مسلحة بالتصرف بالوضع السيادي للعراق كما تقرر هي ومن دون أن يتمكن أحد من ردعها، بل هناك مَن برّر لها وشرعَنَ لفعلها في قصف أهداف في الدول العربية المجاورة ومنها السعودية والكويت والبحرين تحت ستار العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران التي اتاحت الفرصة لمهاجمتها عبر المماطلة واللعب بورقة الزمن والتسويف.
هناك شعور في تلك الدول الخليجية بأنّ هناك مصدراً للخطر محدقاً بهم لا يعلمون متى يتفجر مصدره العراق، لا يهم هنا إن كان العراق الرسمي غير موافق على التصرفات الإرهابية المنطلقة من أراضيه، ذلك انّ الدول الواقعة تحت الاستهداف لا تفيد شيئا في حماية مصالحها من التبريرات وبيانات الاستنكار وتوافقات الداخل السياسي العراقي.
سألني مواطن سعودي، ماذا يمكن أن يقال عن السعودية اذا قامت طائراتها المقاتلة بالرد الفوري على مصادر النيران المنطلقة من المليشيات داخل العراق؟
قلت: اعتقد انّ العراق سيشتكي ويعترض بشكل علني ويدين الاعتداء على أراضيه.
قال الرجل: طيب، ماذا لو برّرت السعودية القصف بقول يشبه ما تقوله الجهات الرسمية في بغداد، في انها لا تستهدف الحكومة العراقية أو أية جهة رسمية بالبلد ولكنها ترد فقط على مصدر العدوان المنطلق من داخل العراق؟
لا أريد أن أكمل بقية الحوار الذي دار بيننا، كغيره من حوارات مع شخصيات عربية في مناسبات مختلفة أو عبر مراسلات في اطار العمل الإعلامي، لكن ذلك مقتطفات من هواجس ومشاعر في طور التشكل، وربّما النضج احياناً في قلوب بعض العرب إزاء العراق، المطالب بأن يمتلك زمام المبادرة بقوة للحفاظ على اسمه وعنوانه التاريخي الكبير.
رئيس التحرير-الطبعة الدولية
إقرأ المزيد


