الزمان - 4/5/2026 11:44:07 PM - GMT (+3 )
اتصالات روسية صينية لخفض التصعيد..صاروخ إيراني يصيب مبنى سكنيا في حيفا
واشنطن – الزمان – بكين – القدس -ا ف ب
أبدى الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعتقاده الأحد أن هناك «فرصة جيدة» للتوصل الى اتفاق مع إيران الاثنين، بعيد تجديد تهديده بقصف بناها التحتية إذا لم تعد فتح مضيق هرمز.
وقال ترامب لمراسل قناة فوكس نيوز «أعتقد أن هناك فرصة جيدة غدا، فهم يتفاوضون الآن».
وأضاف الرئيس الامريكي «إذا لم يتوصلوا سريعا الى اتفاق، فإنني أفكر جديا في تدمير كل شيء والاستيلاء على النفط».
فيما بدا الرئيس ترامب الأحد وكأنه يمدّد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر، إذ نشر رسالة مقتضبة جاء فيها: «الثلاثاء، الساعة 8:00 مساء بتوقيت الساحل الشرقي!».
وتمثّل المهلة الجديدة، عند منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء بتوقيت غرينتش، تأجيلا ليوم واحد لإنذاره الموجّه إلى طهران، بعدما توعّد بتدمير محطات الكهرباء والجسور في البلاد في حال عدم التوصل إلى اتفاق.فيما أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي لنظيره الروسي سيرغي لافروف عن استعداد بكين للعمل مع موسكو من أجل «خفض التصعيد» في الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن وانغ أبلغ لافروف خلال اتصال هاتفي جرى بناء على طلب الأخير، أن «على الصين وروسيا التمسك بالإنصاف في القضايا المبدئية الكبرى». وأضاف أن «الوضع في الشرق الأوسط لا يزال يتدهور والقتال يتصاعد»، مجددا دعوة بلاده إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في الحرب التي اندلعت عقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
وقال وانغ، بحسب شينخوا، إن «الصين مستعدة لمواصلة التعاون مع روسيا في مجلس الأمن الدولي، والتواصل بشكل وثيق بشأن القضايا الكبرى، وبذل جهود لخفض التصعيد والحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين والأمن العالمي».
وتربط بكين وموسكو علاقات اقتصادية وسياسية وثيقة، تعززت بشكل أكبر منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في العام 2022.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال «سيكون الثلاثاء يوم محطات الطاقة، ويوم الجسور، معا في حزمة واحدة، في إيران. لن يكون هناك شيء مشابه له!!!».أضاف بنبرة حادة «افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا فستعيشون في الجحيم».
أفاد الجيش الإسرائيلي وخدمة الإسعاف الإسرائيلية الأحد بأن صاروخا إيرانيا أصاب مبنى سكنيا في مدينة حيفا شمال إسرائيل، ما أسفر عن وقوع أربع إصابات.
وأكد الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس أن المبنى تعرض لـ»ضربة مباشرة بصاروخ»، موضحا أن الصاروخ الذي أصابه «إيراني».
وفي بيان منفصل، قالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية نجمة داوود الحمراء إن أربعة أشخاص أصيبوا جراء تعرض مبنى من سبعة طوابق لضربة مباشرة. وكان الرئيس الأميركي ذكّر الجمهورية الإسلامية السبت بأن المهلة التي منحها إياها لابرام اتفاق يضع حدا للحرب وإعادة فتح المضيق، تنقضي خلال 48 ساعة، متوعدا إياها بـ»الجحيم» في حال لم تتجاوب مع ما يطلبه.
جاء ذلك بُعيد إعلان ترامب أنّ الطيار الثاني الذي سبق أن أعلن إنقاذه الأحد، مصاب «بجروح بالغة»، بعيد قوله إنّ الطيار «سليم وبخير»، لافتا إلى أنه سيعقد مؤتمرا صحافيا مع الجيش، في المكتب البيضوي عند الأولى بعد ظهر الاثنين (17,00 بتوقيت غرينتش).
وكانت الطائرة وهي مقاتلة وقاذفة من طراز أف-15 اي، تحطمت في جنوب غرب إيران الجمعة، ونجح طياراها في القفز منها. وأعلنت إيران أن قواتها أسقطتها.
وقال ترامب الأحد «في الساعات الماضية، نفذ الجيش الأميركي واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة، لمساعدة أحد أفراد طاقمنا المذهلين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير».
وقال «هذه المرة الأولى (..) التي يُنقذ فيها طيّاران أميركيان في عمليتين منفصلتين، في قلب أراض معادية». وسبق أن أعلنت واشنطن إنقاذ طيارها الأول في عملية خاصة.
في المقابل، قالت القوات المسلحة الإيرانية إن عملية انقاذ الطيار الأميركي، التي استخدمت مطارا مهجورا في جنوب محافظة أصفهان، «فشلت»، وإنها أسقطت أربع طائرات عسكرية أميركية.
ونقلت وسائل إعلام محلية أن ضربات رافقت عملية الإنقاذ أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.
وفي شمال غرب إيران، أسفرت ضربات أميركية إسرائيلية عن مقتل خمسة من عناصر الحرس الثوري، بحسب ما أفادت وكالة أنباء إرنا الرسمية.
كما استهدفت ضربات أميركية إسرائيلية مطارا في مدينة الأهواز بجنوب غرب إيران، بحسب ما أفادت وكالة أنباء إرنا الرسمية الأحد.
ومنذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من شباط/فبراير، لم يُقتل أو يؤسر أي جندي أميركي في إيران، لكن 13 جنديا قضوا في الكويت والسعودية والعراق.
- إيران ترد على الإنذار -
وكانت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية رفضت السبت، انذار ترامب ووصفته بأنه «تصرف عاجز ومتوتر وغير متزن وغبي».
ورد قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي اللواء علي عبد الله علي آبادي، في بيان على الرئيس الأميركي قائلا «أبواب الجحيم ستُفتح عليكم».
والأحد، ذكرت وكالة الأنباء العُمانية أنّ مسقط وطهران تعقدان اجتماعا «لدرس الخيارات الممكنة إزاء ضمان انسيابية العبور في مضيق هرمز خلال هذه الظروف التي تشهدها المنطقة».
وفي ظل ارتفاع أسعار النفط في العالم، يبحث أعضاء رئيسيون في تحالف أوبك بلاس الأحد حصص الإنتاج للشهر المقبل، في ظل الاضطراب الذي تشهده السوق النفطية جراء الحرب في الشرق الأوسط.
داخليا، نفذت السلطات الإيرانية الأحد حكم الإعدام بشخصين دانتهما بالعمل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة أثناء الاحتجاجات الأخيرة مطلع السنة، بحسب ما أعلنت السلطات القضائية.
وأعلن مرصد «نتبلوكس» لمراقبة الاتصال عبر الإنترنت أن «انقطاع الشبكة في إيران الذي بدأ قبل أكثر من شهر هو حاليا أطول انقطاع للإنترنت على الإطلاق في أي بلد، متجاوزا في شدّته جميع الحوادث السابقة المشابهة مع دخوله يومه الـ37 على التوالي بعد 864 ساعة».
في اليوم السابع والثلاثين من الحرب، وقبل ساعات من انقضاء مهلة الثماني والأربعين ساعة التي حددها ترامب لطهران للتوصل إلى اتفاق أو إعادة فتح مضيق هرمز قبل مواجهة «الجحيم»، أعلنت الكويت أن عددا من مرافق شركة البترول الوطنية وشركة صناعة الكيماويات البترولية تعرضت لاستهداف بمسيّرات إيرانية، ما أسفر عن «خسائر مادية جسيمة».
أتى ذلك بعد ساعات من هجوم مماثل ألحق أضرارا بمحطتين لتوليد الكهرباء وتقطير المياه في الكويت.
وكانت إيران توعدت باستهداف منشآت الماء والطاقة في إسرائيل ودول الخليج، ردا على ضربات إسرائيلية أميركية استهدفت موقعا لصناعة البتروكيماويات في جنوب غرب إيران، بحسب ما نقلت وكالة فارس.
وقال مسؤول إيراني كبير إن تلك الضربات طالت ثلاث منشآت وأسفرت السبت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 170 آخرين.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية الأحد أنّ دفاعاتها الجوية «تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من ايران»، قبل أنّ تعلن اندلاع حرائق في مصنع بروج للبتروكيماويات في أبوظبي.
وفي البحرين، أعلنت شركة «بابكو إنرجيز» الحكومية اندلاع حريق في خزان وقود إثر هجوم بمسيّرة إيرانية «تمّ إخماده بالكامل».
وبعد وقت قصير، أعلن مركز الاتصال الوطني أنّ الدفاعات البحرينية «اعترضت ودمّرت 13 طائرة مسيرة استهدفت مملكة البحرين خلال الـ 24 ساعة الماضية».
وفي بيان نقلته وكالة إرنا الرسمية، قالت القوات الإيرانية إنها استهدفت مصانع ألمنيوم في الإمارات ومواقع عسكرية أميركية في الكويت.
وفي إسرائيل، دوت صافرات الإنذار فجرا وقال الجيش الإسرائيلي إنه تصدى لهجوم صاروخي إيراني.
وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بمواصلة ملاحقة قادة إيران وقتلهم، واستهداف المنشآت الحيوية للجمهورية الإسلامية، في حال واصلت هجماتها على الدولة العبرية ردا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.
إقرأ المزيد


