الزمان - 4/5/2026 11:44:05 PM - GMT (+3 )
القاهرة -مصطفى عمارة كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان إن مصر أجرت في الساعات الأخيرة اتصالات مكثفة مع كل من إيران والولايات المتحدة والسعودية والكويت وعدد من الدول العربية والأوروبية لمنع انفجار الموقف قبل انتهاء مهلة ترامب خلال الـ 48 ساعة القادمة. واضاف المصدر إن وزير الخارجية المصري ركز خلال اتصالاته على عدم استهداف المنشآت المدنية ومصادر الطاقة في أي ضربة قادمة لأن ذلك سوف يؤدى الي ارتفاع أسعار برميل البترول الى أكثر من 200 دولار. وأوضح المصدر إن مصر ركزت في اتصالاتها على الجانب الروسي اذ التقى وزير الخارجية المصري مع الرئيس بوتين وطلب منه أن تلعب روسيا دوراً محوراً لتحقيق الاستقرار في المنطقة، فيما وعد الرئيس الروسي مصر بتوفير احتياجاتها من النفط والطاقة خلال المرحلة القادمة. يأتي هذا في الوقت الذي تصاعد فيه الغضب المصري من إيران عقب مقتل مواطن مصري في الإمارات بتأثره بشظايا صاروخ إيراني أطلقته ايران على منشآت مدنية في الامارات، وعلى أثر ذلك أعربت مصر عن عزمها نشر صواريخ مصرية مضادة للطائرات من طراز حورس في منطقة الخليج لحماية المنشآت المدنية في تلك الدول من دون ان تحدد الدولة التي ستخصها بالصواريخ.
كما حذرت ايران من الاقدام علي اغلاق باب المندب والذي سوف يؤدي الي توقف الملاحة في قناة السويس. وأكدت مصر لإيران أن الرد المصري على تلك الخطوة لن يقتصر على الوسائل الدبلوماسية، بل قد تؤدي إلي رد عسكري كما نفى المصدر الانباء التي ترددت عن قيام اسرائيل بإبلاغ مصر عن عزمها توجيه ضربة لإيران قبل حدوثها بـ 48 ساعة.
في السياق ذاته حذر مندوب مصر السابق في الامم المتحدة معتز أحمد خليل في اتصال هاتفى أجريناه معه من الانسياق وراء تصريحات الرئيس ترامب الأخيرة مؤكدا أن ترامب يسعى الي اتباع أسلوب التخويف لتحقيق مكاسب تفاوضية مع ايران.
واضاف أن مهلة الأيام التي أعطاها ترامب لإيران تترافق مع وصول تعزيزات أمريكية الي المنطقة مما يعني أن المفاوضات سوف تجرى تحت ضغط عسكري وهو الأمر الذي يجعل من الصعب توقع حدوث انفراج في المفاوضات.
وعن فرص قيام نجاح الوساطات أكد الدبلوماسي المصري أن هناك مصلحة مشتركة لدى جميع الاطراف لوقف الحرب وبالتالي فإنّ تلك الوساطات يمكن أن تؤدى الي نتائج ايجابية لأن كل طرف سوف يسوق للرأى العام احساسه بأنه انتصر في الحرب، إلا أن استمرار الأزمة في مناطق أخرى كلبنان وغزة سوف يصعب الوصول الى تسوية شاملة، مشدداً علي أن الوساطة هى السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار.
وفي ختام تصريحاته حذر الدبلوماسي المصرى من محاولات إعادة اسم خريطة النفوذ في المنطقة لأن ذلك سوف يفجر المزيد من الصراعات.
إقرأ المزيد


