هذا اليوم - 3/27/2026 8:47:17 PM - GMT (+3 )
شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر مطلع، يوم الجمعة، أن تأخر صرف رواتب موظفي الدولة رغم قربانقضاء شهر آذار/ مارس الجاري، يعود لتحديات مالية متصاعدة تواجهها الحكومة فيتأمين السيولة اللازمة.
وأوضح المصدر لوكالة شفق نيوز، أن "أبرز هذه التحديات تتمثل فيشح السيولة النقدية لدى المصارف الحكومية ولا سيما الرافدين والرشيد فضلاً عنتداعيات التوترات الإقليمية، المتمثلة بالحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدةوإسرائيل من جهة أخرى، والتي انعكست بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية في العراق".
وأضاف أن "تراجع عمليات بيع النفط الذي يُعد المورد الرئيسي لتمويلالرواتب أسهم بشكل كبير في تفاقم الأزمة، ما أدى إلى تعثر عمليات الصرف في عدد منالمؤسسات الحكومية".
ولفت المصدر إلى أن "هذه التطورات تنذر ببداية أزمة مالية حادةبدأت ملامحها بالظهور تدريجياً، الأمر الذي يتطلب إجراءات عاجلة من قبل الجهاتالمختصة لتدارك الوضع، وضمان استقرار صرف الرواتب خلال الفترة المقبلة".
يشار إلى أن قضية تأجيل صرف رواتب موظفي الدولة، تتكرر للشهر الثانيعلى التوالي، رغم أن الحكومة العراقية اتخذت خلال الأشهر الماضية إجراءات لتعزيزموارد الخزينة ومواجهة أزمة السيولة، شملت زيادة الرسوم الجمركية وفرض استقطاعاتعلى رواتب الموظفين.
وتتصاعد المخاوف في العراق بشأن التداعيات الاقتصادية الناجمة عنالصراع الإقليمي القائم، خاصة في ظل إغلاق مضيق هرمز الحيوي الذي يعد المنفذالرئيسي لصادرات النفط العراقية.
ويعتمد اقتصاد العراق بشكل كبير على العائدات النفطية التي تمثل نحو90 إلى 95 بالمئة من إيرادات الموازنة العامة، مما يضع هذه الأزمة الحكومةالعراقية أمام تحد مالي يتعلق بقدرتها على الاستمرار في تمويل النفقات التشغيلية،وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين، في حال استمرار تعطل الصادرات النفطيةلفترة طويلة.
ونتيجة تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، تراجع إنتاج النفط العراقيبشكل حاد من 4.3 مليون برميل يومياً إلى 1.3 مليون برميل يومياً.
وأدى هذا الانخفاض إلى هبوط الصادرات العراقية إلى أقل من 800 ألفبرميل يومياً، وخسارة 128 مليون دولار يومياً بعد توقف إنتاج النفط، بحسب مرصد"إيكو عراق".
كما يمر من هذا المضيق الاستراتيجي نحو 20 مليون برميل نفط يومياً،وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوفمن تداعيات اقتصادية عالمية.
إقرأ المزيد


