أمان اليوم وقلق الغد.. رواتب آذار مؤمنة والحكومة تستعد لأشهر مالية صعبة- عاجل
هذا اليوم -

بغداد اليوم - بغداد

وسط المخاوف اليومية لدى العراقيين من تأمين قوتهم ورواتبهم الشهرية، يتساءل الكثيرون هل ستصل رواتبهم هذا الشهر في وقتها أم ستواجه الحكومة عراقيل مالية؟ هذا القلق الذي يعيشه الشارع العراقي أصبح ملموساً بين الموظفين والمواطنين، خصوصا مع التصعيد الإقليمي المستمر، وبين هذه المخاوف، يؤكد الخبير في الشؤون الاقتصادية حيدر الشيخ، اليوم الثلاثاء ( 17 آذار 2026 )، أن رواتب موظفي الدولة لشهر آذار مؤمّنة بالكامل وكشف عن موعد صرفها.

وقال الشيخ لـ"بغداد اليوم": "رواتب الموظفين لشهر آذار مؤمّنة بشكل كامل، وستباشر وزارة المالية بصرفها بعد انتهاء عطلة عيد الفطر".

لكن بشأن الأشهر المقبلة، أضاف الشيخ: "الحكومة قد تواجه تحديات في تأمين رواتب الموظفين إذا استمرت التوترات والحرب في المنطقة بالشكل الحالي". وأوضح أن الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل كبير على تصدير النفط عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب إقليمي يؤثر مباشرة على الإيرادات المالية للدولة.

وأشار إلى أن الحكومة قد تضطر، في حال استمرار الظروف الحالية، إلى الاقتراض الداخلي لتأمين الرواتب، موضحاً أن العراق يحتاج شهرياً إلى ما لا يقل عن 6 تريليونات دينار لتغطية الرواتب.

وختم الشيخ حديثه بالتأكيد على أن "المرحلة المقبلة تتطلب إدارة مالية حذرة لتجنب أي أزمة محتملة في تأمين الرواتب، خاصة في ظل التقلبات الإقليمية والاقتصادية".

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة المالية، أن رواتب الموظفين والمتقاعدين مؤمنة، نافية الأنباء بعدم وجود رواتب في شهر آذار المقبل.

وجاء في بيان للوزارة، "تنفي وزارة المالية بشكل قاطع صحة ما تم تداوله في بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن التصريح والذي يفيد بعدم وجود رواتب في الشهر القادم أو خلو الخزينة من الأموال".

وتشير البيانات الرسمية إلى أن أكثر من 70% من الموازنة التشغيلية تخصص لتغطية الرواتب والمخصصات، وهي نسبة مرتفعة بالنسبة لدولة لا تمتلك تنويعاً اقتصادياً حقيقياً، إضافة إلى أن حجم الكتلة النقدية المتداولة خارج النظام المصرفي يعكس مشكلة هيكلية في النظام المالي، ما يزيد من صعوبة تحقيق استقرار نقدي وسيولة كافية في المستقبل.



إقرأ المزيد