هذا اليوم - 2/28/2026 1:37:44 AM - GMT (+3 )
بغداد اليوم - بغداد
بينما تتواصل المفاوضات الدولية حول العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، يراقب المشهد السياسي العراقي عن كثب تداعيات أي اتفاق أو مواجهة محتملة، إذ يرى محللون أن التطورات الإقليمية قد تلقي بظلالها مباشرة على تشكيل الحكومة المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق بالمناصب السيادية مثل رئاسة الجمهورية، حيث أكد المحلل السياسي اياد العنبر، اليوم الجمعة ( 27 شباط 2026 )، أن تداعيات مسار العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، سواء باتجاه الاتفاق أو التصعيد، لن يكون بمعزل عن المشهد السياسي العراقي، لاسيما فيما يتعلق بمفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
وأوضح العنبر في حديثه لـ "بغداد اليوم" ، أن "التعقيدات الداخلية في العراق باتت اليوم أكثر تأثيراً من العوامل الخارجية، إلا أن الاعتقاد بعدم انعكاس نتائج أي اتفاق أو مواجهة محتملة بين واشنطن وطهران على العملية السياسية في البلاد يُعد وهماً سياسياً"، مشيراً إلى أن "مجمل القوى السياسية، بما فيها الأطراف الكردية، تترقب هذا الملف لما قد يترتب عليه من تأثير مباشر في حسم المناصب السيادية، ومنها رئاسة الجمهورية".
وأضاف العنبر: أن "القوى المعنية باختيار رئيس مجلس الوزراء تراقب بدقة طبيعة التطورات الإقليمية، وما يمكن أن تفرضه من اشتراطات أو معادلات جديدة على شكل الحكومة المقبلة وبرنامجها التنفيذي"، لافتاً إلى أن "الأزمة العراقية لا تنفصل عن التدخلات الدولية، ومنها الموقف الأمريكي الذي لطالما ارتبط بمسارات تشكيل الحكومات المتعاقبة".
وبيّن العنبر أن "بعض الأطراف السياسية تسعى إلى تجنب الانخراط في أي مواجهة محتملة بين واشنطن وطهران، ومحاولة النأي بالنفس عن تداعيات الصراع، إلا أن تعقيدات المرحلة الراهنة بلغت مستويات غير مسبوقة مقارنة بالدورات الحكومية السابقة".
وأشار العنبر إلى أن "العراق يقف اليوم أمام احتمالين رئيسيين: إما الذهاب نحو مواجهة قد تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط، وهو ما سينعكس بالضرورة على الداخل العراقي، أو التوصل إلى اتفاق سيكون من أوائل مظاهر تأثيره إعادة ترتيب المشهد السياسي ومسارات تشكيل السلطة في البلاد".
وأختتم العنبر بالقول: إن "التأثير الخارجي يبقى عاملاً حاضراً، غير أن جوهر الأزمة يكمن في التعقيدات الداخلية التي تسعى بعض القوى إلى ربطها بمستوى التوتر الإقليمي، وليس العكس".
وارتبطت السياسة العراقية بعوامل إقليمية ودولية، حيث شكلت موازين النفوذ بين واشنطن وطهران عاملاً مهماً في صياغة الحكومات المتعاقبة، في كل دورة حكومية، كانت القوى السياسية توازن بين الضغوط الداخلية والتوقعات الإقليمية، فيما يسعى العراق اليوم لتشكيل حكومة بعد مرحلة من الجمود السياسي الطويل.
إقرأ المزيد


