الزمان - 2/28/2026 12:49:52 AM - GMT (+3 )
واشنطن – فيينا – الزمان
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أنه «غير راض» عن مسار المفاوضات الجارية مع إيران، مشيرا إلى أنه لم يحسم بعد أمر تنفيذ ضربة عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.
وغداة جولة ثالثة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، قال ترامب إن طهران «غير مستعدة لمنحنا ما ينبغي أن نحصل عليه».
وأضاف ردا على سؤال من الصحافيين بشأن اللجوء إلى القوة «لم نتخذ قرارا نهائيا».
وأردف «لسنا راضين تماما عن الطريقة التي تفاوضوا بها. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي، ولسنا راضين عن طريقة تفاوضهم».
وتابع «نريد ألا تمتلك إيران أي سلاح نووي، وهم لا ينطقون بتلك الكلمات الذهبية».
وتؤكد إيران أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، فيما خلصت أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى عدم وجود دليل على أنها اتخذت قرارا بذلك.
غير أن الولايات المتحدة وإسرائيل، التي خاضت حربا استمرت 12 يوما مع الجمهورية الإسلامية في حزيران/يونيو الماضي، تبديان شكوكا إزاء التصريحات الإيرانية.
وعن احتمال أن يؤدي أي هجوم إلى اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط، قال ترامب «أعتقد أنه يمكن القول دائما إن هناك خطرا. عندما تكون هناك حرب، هناك دائما مخاطر في كل شيء، إيجابا وسلبا».
وسئل ترامب عما إذا كان أي هجوم أميركي سيؤدي إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، العدو اللدود للولايات المتحدة وإسرائيل، فلم يدل بإجابة حاسمة.
وكانت السلطات الإيرانية قد قمعت في الآونة الاخيرة احتجاجات واسعة، ما أدى إلى مقتل الآلاف، في حراك كان الأكبر في وجه السلطة الحاكمة منذ انتصار الثورة الإسلامية في العام 1979 والتي أطاحت الحكم الملكي الموالي للغرب.
وقال ترامب بشأن احتمال تغيير النظام «لا أحد يعلم. قد يحدث ذلك وقد لا يحدث».
و يجري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاثنين محادثات في اسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما افادت الخارجية الاميركية الجمعة، في وقت يستمر الحشد العسكري الأميركي في المنطقة مع التهديد بتوجيه ضربة عسكرية لطهران.
وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت إن روبيو «سيناقش مجموعة من الأولويات الاقليمية بينها أيران ولبنان والجهود القائمة لتطبيق خطة الرئيس (دونالد) ترامب للسلام في غزة». وكان مقررا ان يزور روبيو اسرائيل السبت بحسب مسؤول اميركي، لكن الزيارة ارجئت الى الاثنين. واللافت انه لن يرافق روبيو اي صحافي معتمد في وزارة الخارجية. وطلبت الولايات المتحدة الجمعة من طاقمها الدبلوماسي غير الاساسي في سفارتها مغادرة اسرائيل. كذلك، دعت الصين مواطنيها لمغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن» وطلبت من رعاياها في إسرائيل تعزيز استعداداتهم مشيرة إلى ارتفاع كبير في المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط. وفي السياق نفسه، اعلنت وزارة الخارجية البريطانية سحب طاقمها الدبلوماسي من إيران بسبب التهديد بتوجيه ضربة أميركية الى هذا البلد. فيما تُعقد في فيينا الأسبوع المقبل محادثات تقنية في شأن البرنامج النووي الإيراني، وفقا لتقرير غير مُعَدّ للنشر اطلعت عليه وكالة فرانس برس الجمعة، تعقب المفاوضات غير المباشرة التي أجريت بين طهران وواشنطن سعيا إلى تفادي الحرب. وأشار تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية سيُسَلَّم إلى أعضاء مجلس محافظيها الذي يجتمع اعتبارا من الاثنين في العاصمة النمسوية إلى أنّ «مناقشات تقنية ستُعقد في فيينا خلال الأسبوع الذي يبدأ في 2 آذار/مارس 2026»، وذكّر التقرير بأن المدير العام للوكالة رافاييل غروسي شارك في المحادثات الإيرانية-الأميركية التي عُقدت في 17 و26 شباط/فبراير. ودعت الوكالة إيران في هذا التقرير إلى التعاون «البنّاء» معها «لتيسير التنفيذ الكامل والفاعل لإجراءات الضمانات في إيران»، مؤكدة أن طلبها التحقق من كل موادها النووية يتسم بـ»أقصى قدر من الإلحاح». وشدّد التقرير على ضرورة «أن يُعالَج بأقصى قدر من الإلحاح فقدان الوكالة استمرارية الاطلاع على كل المواد النووية المعلن عنها سابقا في المنشآت المعنية في إيران». وتدهورت العلاقات بين إيران والوكالة بعد الحرب القصيرة التي شنّتها إسرائيل في 13 حزيران/يونيو على الجمهورية الإسلامية.
واستؤنفت عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة لكن ليس في المواقع النووية الرئيسية كفوردو ونطنز وأصفهان التي استهدفتها الضربات. واشار التقرير إلى أن إجمالي الاحتياطات الإيرانية من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة القريبة من عتبة 90 في المئة اللازمة لصنع سلاح نووي، بلغت حتى 13 حزيران/يونيو 440,9 كيلوغراما، أي بزيادة قدرها 32,3 كيلوغراما عما كانت عليه في 17 ايار/مايو. واعتبرت الوكالة أن كمية المادة الانشطارية التي لم تتمكن من التحقق منها خلال الأشهر الأخيرة «تشكّل مصدر قلق بالغ ومسألة تتعلق بالامتثال لاتفاق الضمانات» المنبثق من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي أصبحت إيران طرفا فيها منذ عام 1970. وتفرض المادة الثالثة من هذه المعاهدة على كل دولة لا تمتلك أسلحة نووية إبرام اتفاق ضمانات شاملة يتيح للوكالة التحقق من عدم استخدام الطاقة النووية لأغراض غير سلمية.
من جهة أخرى، افاد مصدر دبلوماسي بأن كندا وهولندا ستقدمان الأسبوع المقبل إلى مجلس محافظي الوكالة مشروع قرار يتعلق بأمن المحطات النووية في أوكرانيا.
ومن أبرز بنود المشروع اعتباره أن الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة في أوكرانيا «تشكل تهديدا مباشرا للسلامة والأمن النوويين»، ويدعو غروسي إلى «اقتراح تدابير إضافية لمنع وقوع حادث نووي إذا ظهرت مخاطر جديدة».
إقرأ المزيد


