هذا اليوم - 2/27/2026 11:48:04 PM - GMT (+3 )
شفق نيوز- ديالى
في أروقة سوق خانقين القديم (شمال شرقي محافظة ديالى)، تتجاوراللهجتان الكورديتان العراقية والإيرانية، في مشهد يعكس حراكاً اقتصادياًواجتماعياً متصاعداً، مع لجوء عدد متزايد من الكورد الإيرانيين إلى القضاء للعملفي بيع السلع المحلية والإيرانية، مدفوعين بظروف أمنية واقتصادية غير مستقرة فيبلدهم.
وتواجدت وكالة شفق نيوز في السوق، والتقت بعدد من الوافدين والمتبضعينوالباعة فيه، الذين أكدوا أن خانقين تمثل لهم بيئة قريبة منهم ثقافياً واجتماعياً،فضلاً عن الروابط التاريخية والعائلية التي تجمع بين كورد جانبي الحدود، ما سهلعليهم الاندماج والانخراط في النشاط التجاري داخل الأسواق المحلية.
وقال المواطن أحمد لطيف، أحد المتبضعين من أهالي خانقين، إن"وجود الكورد الإيرانيين في السوق أضفى تنوعاً على المعروضات، خصوصاً السلعالإيرانية المحلية والمنتجات الفلكلورية التي تلقى رواجاً بين الأهالي".
وأضاف لطيف، أن "الكثير من المواطنين يفضلون بعض الصناعاتالإيرانية لجودتها وأسعارها المناسبة، خاصة المواد الغذائية التقليدية والأقمشةوالمنتجات اليدوية".
من جهته، أشار التاجر المحلي محمد علي، إلى أن "التعامل التجارييتم بسلاسة، وهناك قبول واسع من أهالي القضاء، ولا سيما أن الروابط الاجتماعية بينالجانبين قديمة ومتجذرة".
على الجانب الآخر، قال آرام محمدي، وهو شاب كوردي إيراني قدم مؤخراًإلى خانقين، إن "الأوضاع الاقتصادية الصعبة في إيران، إلى جانب حالة عدمالاستقرار، دفعتنا للبحث عن فرصة عمل خارج مدننا، واخترنا خانقين لأنها الأقربإلينا ثقافياً واجتماعياً".
وتابع محمدي، أن "شعورنا هنا مختلف، فهناك امتداد عائلي وتاريخيبيننا وبين كورد خانقين، وهذا خفف من صعوبة الغربة وساعدنا على بدء عملنا في بيعالمنتجات المحلية والإيرانية".
بدوره، أوضح دلير خسروي، وهو أحد الباعة في السوق، أن "الترحيبالذي لمسناه من الأهالي شجعنا على الاستقرار المؤقت والعمل هنا، خاصة أن المواطنينيقبلون على شراء السلع الإيرانية التقليدية، ويعتبرونها جزءاً من العادات المشتركة".
وتجولت عدسة وكالة شفق نيوز في السوق ووثقت حركة بيع المنتجاتالإيرانية وإقبال المتبضعين في مجموعة صور تنشرها أدناه.
إقرأ المزيد


