اتحادات رياضية عراقية تعلق أنشطتها المحلية والخارجية بسبب شح التمويل
هذا اليوم -

شفق نيوز- بغداد

أعلنت عدة اتحادات رياضية عراقية، إيقاف أنشطتها الداخلية والخارجية، على الرغم من إقرار مناهجها السنوية لعام 2026 وتحديد مشاركاتها القارية والدولية، وذلك بسبب عدم تسلم موازناتها المالية للعام الحالي.

ويجمع مسؤولو الاتحادات الرياضية على أن استمرار أزمة التمويل سيؤدي إلى تراجع ملموس في مستويات اللاعبين والمنتخبات الوطنية، فضلاً عن فقدان فرص الاحتكاك الخارجي وتطوير المواهب، ما يشكل مؤشراً خطيراً على مستقبل الرياضة العراقية في حال عدم معالجة الملف المالي بشكل عاجل.

وأجرت وكالة "شفق نيوز" استطلاعاً لآراء عدد من مسؤولي الاتحادات الرياضية للوقوف على أسباب توقف الأنشطة، وانعكاسات ذلك على واقع الرياضة العراقية، ومدى خطورة استمرار هذا الوضع على النتائج الخارجية وتطور الألعاب المختلفة.

وقال رئيس الاتحاد العراقي للكاراتيه، عادل عيدان، لوكالة شفق نيوز، إن "أنشطة الاتحاد توقفت بالكامل بسبب عدم توفر التخصيصات المالية، رغم إعداد المنهاج السنوي بصورة متكاملة".

وأضاف، أن "قرر الاتحاد عدم إقامة البطولات والأنشطة المحلية، فضلاً عن تعليق المشاركات الخارجية، نتيجة عدم تسلم الميزانية منذ ما يقارب عامين".

وبين أن "استمرار هذا التوقف سيؤدي إلى تراجع كبير في مستوى اللعبة، خصوصاً بعد الإنجازات الأخيرة التي تحققت، ومنها إحراز وسام ذهبي آسيوي"، مؤكداً أن "غياب الدعم المالي سيعيد اللعبة إلى المربع الأول ويؤثر سلباً على تصنيفها القاري والدولي".

وأشار عيدان إلى أن "عدداً من الرياضيين تواصلوا مع الجهات المعنية للاستفسار عن موعد صرف الميزانيات المخصصة للاتحادات الرياضية، إلا أن الردود غير الرسمية أرجعت التأخير إلى الأزمة المالية التي تمر بها البلاد".

بدوره، أوضح عضو الاتحاد العراقي للجمناستك، حيدر محسن، للوكالة، أن "الاتحاد أقر منهاجه السنوي الذي يتضمن بطولات عدة، أبرزها بطولة المراكز التخصصية وبطولة الأندية العراقية، إضافة إلى مشاركات عربية وخليجية وبطولة آسيا المقررة في اليابان".

وأكد أن "تنفيذ هذه البطولات والمشاركات يبقى مرهوناً بتوفر التخصيصات المالية"، مشيراً إلى أن "الأموال تمثل العصب الرئيس لنجاح أي نشاط رياضي".

ولفت محسن إلى أن "اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية تبذل جهوداً لدعم بعض المشاركات، وقدمت وعوداً جدية بالمساندة ضمن الإمكانات المتاحة".

وأوضح أن "إدارة الاتحاد تعمل بصورة تطوعية، إلا أن اللاعبين يحتاجون إلى رواتب ونفقات تدريب وتنقل"، مبيناً أن "غياب الميزانية أثر سلباً على استمرارية التدريبات، وأن الاتحاد يضطر أحياناً لدعم اللاعبين من موارده المحدودة لتأمين وصولهم إلى أماكن التدريب ومنع انقطاعهم".

ودعا الجهات المعنية إلى "الإسراع في صرف ميزانيات الاتحادات"، محذراً من أن "استمرار الركود المالي سينعكس سلباً على تطور الرياضيين ومستقبل اللعبة في العراق".

من جانبه، قال نائب رئيس الاتحاد العراقي للثلاثي، أمير عبد الله، لوكالة شفق نيوز، إن "اتحادهم يعد من الاتحادات الأولمبية المهمة، كونه يضم ألعاب السباحة والدراجات والجري لمسافات طويلة، وهي ألعاب تتطلب دعماً مالياً كبيراً ومشاركات خارجية مستمرة للحفاظ على الجاهزية الفنية ومواكبة التطور العالمي".

وأشار إلى أن "الاتحاد أعد منهاجه السنوي، إلا أن جميع الأنشطة توقفت بسبب الأزمة المالية وعدم توفر الموارد اللازمة"، مبيناً أن "غياب التمويل حال دون إقامة البطولات المحلية والمشاركة في الاستحقاقات الخارجية".

وأكد أن "استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى تراجع النتائج على الصعيد الدولي، ويضعف من حضور العراق في المحافل الرياضية الخارجية".



إقرأ المزيد