هذا اليوم - 2/10/2026 3:31:46 AM - GMT (+3 )
بغداد اليوم – بغداد
بعد إن كشف مصدر حكومي، اليوم الاثنين (9 شباط 2026)، لـ"بغداد اليوم" عن صرف رواتب شهر كانون الثاني لموظفي إقليم كردستان، مبينا أنّ رواتب شهري تشرين الثاني وكانون الأول من العام الماضي 2025 ما تزال عالقة ولم يُحسَم ملفّها حتى الآن، مع تداول حديث عن إدراجها ضمن ملف الديون والتسويات المالية بين بغداد وأربيل.
أكدت النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ميادة النجار، في حديث خاص لـ"بغداد اليوم"، أنّه "حتى هذه اللحظة لم يُحدَّد بشكل رسمي موعد صرف رواتب شهري تشرين الثاني وكانون الأول، على الرغم من صرف راتب شهر كانون الثاني لموظفي الإقليم".
وقالت النجار إنّ "الوضع الحالي يرتبط بعدّة عوامل سياسية ومالية في آن واحد، وأبرزها أنّ الرواتب المتأخرة تُعامَل غالبًا كديون تُدرج ضمن ملف المفاوضات بين أربيل وبغداد"، مشيرةً إلى أنّ "حكومة الإقليم طالبت مرارًا بصرف جميع الرواتب المتأخرة ضمن التسويات المالية المقبلة، وأنّ صرف أي شهر متأخر يكون في العادة مرتبطًا بتحويلات بغداد والسيولة المتوفّرة، واستمرار الاتفاقات المالية والنفطية بين الطرفين".
وأضافت أنّه "عمليًا، لا يوجد قرار رسمي بإلغاء رواتب شهري تشرين الثاني وكانون الأول، لكن في المقابل لا يوجد جدول زمني مؤكّد لصرفهما حتى الآن، ومصير هذين الشهرين يبقى مرتبطًا بنتائج جولات التفاوض والتحويلات المالية اللاحقة من بغداد".
وختمت النجار بالقول إنّ "المسألة برمّتها تبقى مرهونة بالمفاوضات والتحويلات المالية المقبلة، بطريقة تضمن استمرار عمل مؤسسات الدولة في الإقليم، وألّا يتأثّر الموظفون وأصحاب الدخل المحدود بأي تسويات أو خلافات سياسية بين الحكومتين".
وتشهد رواتب موظفي إقليم كردستان منذ سنوات حالة من عدم الاستقرار، بسبب الخلافات المتكررة بين حكومتي بغداد وأربيل حول ملفيّ النفط والإيرادات، وآليات تسوية المستحقات المالية. ففي أكثر من مناسبة، تأخّر صرف الرواتب لعدة أشهر، أو صُرفت بشكل مجتزأ، مع اعتماد مبدأ "الديون" التي تُرحَّل من سنة إلى أخرى وتُطرح في كل جولة تفاوضية جديدة.
ويستند الجدل المالي إلى بنود في قوانين الموازنة الاتحادية تنصّ على التزام الإقليم بتسليم جزء من نفطه أو إيراداته غير النفطية مقابل تحويل حصّته من الموازنة ورواتب الموظفين، غير أنّ الخلاف على نسب التسليم والرقابة وطبيعة الاتفاقات النفطية أدّى في محطات عديدة إلى تعطّل التحويلات أو تجميدها، وهو ما انعكس مباشرة على موظفي الإقليم الذين يجدون أنفسهم في كل أزمة سياسية أمام تأخير جديد في الرواتب أو غموض في مواعيد صرف الأشهر المتراكمة.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
إقرأ المزيد


