وزير التجارة يرد على مطالب إلغاء الزيادة الكمركية: لا يوجد ارتفاع بالأسعار
هذا اليوم -

شفق نيوز- بغداد

رد وزير التجارة أثير داود الغريري، يوم الأحد،على المطالب بإلغاء التعرفة الجمركية لخفض الأسعار في البلاد، موضحاً أن الإجراءاتالحكومية الأخيرة تستهدف ضبط المنافذ الحدودية وحماية العملية الوطنية ومنعالتهريبن نافيا وجود ارتفاع كبير بالأسعار.

وقال الغريري، خلال مؤتمر صحفي عقده من فرعهايبر ماركت التعاون في منطقة حي العامل، إن "تطبيق نظام الاسيكودا والتعرفةالجمركية يهدف إلى ضبط المنافذ الحدودية وحماية العملة الوطنية ومنعالتهريب"، مؤكداً أن الزيادة الأخيرة في التعرفة "رمزية ولا تتجاوز 5%ومطبقة وفق الأطر القانونية المعمول بها في دول الجوار، ولا تشكل أي عبء على أسعارالسلع في الأسواق".

وأشار وزير التجارة، إلى أن "الأسواقالمحلية تشهد استقراراً واضحاً في الأسعار مع توفر جميع المواد الغذائيةوالاستهلاكية وبأسعار مدعومة وبنسبة لا تقل عن 20% عن أسعار السوق، في إطار حرصالوزارة على دعم المواطن والحفاظ على التوازن السعري".

وأوضح الغريري أن "وزارة التجارة ومن خلالمراكزها التسويقية وبالتعاون مع القطاع الخاص، تمثل عامل توازن رئيسي لمنع أياستغلال أو رفع غير مبرر للأسعار"، مشيراً إلى أن "ما يتداول من شائعاتبشأن وجود زيادات كبيرة في الأسعار لا يمت إلى الواقع بصلة".

كما أشار الوزير إلى "توجيه جميع مراكزهايبر ماركت التعاون بعدم رفع الأسعار، مع التأكيد على أن الوزارة لن تسمح بأيتجاوزات"، لافتاً إلى "إطلاق السلة الغذائية والطحين وتوفر المعروضبكميات تفوق الطلب، لا سيّما مع قرب حلول شهر رمضان المبارك".

ودعا الغريري المواطنين والتجار إلى "عدمالانجرار خلف الشائعات المغرضة"، مؤكداً أن "الحكومة ووزارة التجارةتتابعان بشكل مستمر ضبط الأسواق ورفدها بجميع السلع، وأن الدعم الحكومي مستمرلخدمة المواطن ودعم التاجر النزيه، بما يضمن استقرار السوق وتأمين سلاسل التوريددون انقطاع".

وكان عضو مجلس النواب محمد الخفاجي، أعلن فيوقت سابق يوم الأحد، أن المحكمة الاتحادية (أعلى سلطة قضائية في العراق) قررتتحديد يوم 11 من شهر شباط/فبراير الجاري موعدا للبت في الطعن المقدم ضد قرار حكومةتصريف الأعمال الاتحادية بزيادة التعرفة الجمركية.

في غضون ذلك دعت النائب عن ائتلاف دولة القانونابتسام الهلالي، رئاسة مجلس النواب الى ادراج قضية الضرائب والتعرفة الجمركيةوانعكاسها على الواقع الاقتصادي والمعيشي للعراقيين بسبب ارتفاع أسعار السلعوالبضائع المستوردة في الأسواق المحلية ضمن جدول جلسة البرلمان المقرر انعقادهاغداً الاثنين.

وفي صباح اليوم تظاهر العشرات من التجار وأصحابالمحال التجارية، في شارع النضال أمام مبنى هيئة الجمارك وسط بغداد، احتجاجاً علىالتسعيرة الجمركية الجديدة، مطالبين بإلغائها أو تعديلها بما ينسجم مع واقع السوقالمحلية.

واستيقظ العراقيون، صباح الأحد، على محال مقفلةوأسواق مغلقة، بعد إعلان التجار بدء إضراب عام احتجاجاً على قرار رفع التعرفةالجمركية، في العاصمة بغداد وعدد من محافظات الوسط والجنوب.

وافاد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، يوم أمسالسبت، بأن نظام "الاسيكودا" الذي تطبقه الحكومة العراقية تسبب بانخفاضالتعاملات التجارية وتراجع الإيرادات المتحققة من الجمرك في البلاد، داعياً الىعقد جلسات حوارية مع الغرف التجارية للتوصل الى حلول مناسبة بعد تردي الواقعالاقتصادي جراء تطبيق التعرفة الجمركية.

ورفعت الحكومة العراقية الرسوم الجمركية بنسبتتراوح بين 5% و30%، موزعة على شرائح تبدأ من 5% و10% و15%، وصولاً إلى الحدالأعلى البالغ 30%.

تغطي هذه النسب كامل سجل التعريفة الجمركيةالمؤلف من 99 فصلاً يضم نحو 16.4 ألف بند جمركي، وهي البنود المعتمدة عالمياً فيحركة التجارة.

وقبل ايام قلائل أصدرت الهيئة العامة للجماركفي وزارة المالية، توجيهاً باعتماد نسبة تخفيض مقدارها 25% على متوسط القيمالاستيرادية المثبتة في نظام "الاسيكودا".

وشهد العراق، على مدار الشهر الماضي، تظاهراتغاضبة في العديد من المحافظات، احتجاجاً على قرار فرض ضرائب ورسوم جديدة، وتطبيقالتعرفة الجمركية على البضائع المستوردة.



إقرأ المزيد