الديمقراطي الكردستاني لـ"بغداد اليوم": الخلاف الكردي مستمرّ منذ 2018.. والاتحاد يعوّل على الإطار
هذا اليوم -

بغداد اليوم – بغداد

قبيل أيّام حاسمة من الاستحقاق الخاص بانتخاب رئيس الجمهورية، ما يزال البيت الكردي يعيش حالة انقسام سياسي عميق بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، في مشهد يمتدّ عمليًا منذ عام 2018، حين تحوّل منصب رئاسة الجمهورية من عنوان توافقي داخل الإقليم إلى ساحة تنافس مفتوح بين الحزبين، وتقاطعت خلاله حسابات السليمانية وأربيل مع تفاهمات بغداد وتحالفات الكتل الشيعية والسنّية. هذا الانقسام عاد اليوم إلى الواجهة بقوة، مع دخول ملف رئاسة الجمهورية في الساعات الأخيرة قبل الحسم تحت ضغط التوقيتات الدستورية والمهل السياسية.

وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفا محمد، في تصريح خاص لـ"بغداد اليوم"، إنّ "الخلاف الكردي لا يزال مستمرًا، مع الأسف الشديد، وحتى الآن لا يوجد أيّ توافق بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني"، مبينًا أنّه "قد يتم في الساعات الأخيرة حسم منصب رئاسة الجمهورية، إلا أنّ خلافات البيت الكردي قائمة تقريبًا منذ عام 2018، وقد ازدادت خلال هذه الفترة".

وأضاف أنّ "الحزب الديمقراطي الكردستاني متمسّك بأن تكون الصلاحيات والمطالب والحقوق الدستورية ضمن الفضاء الوطني الكردي، في حين يعوّل الاتحاد الوطني على الإطار التنسيقي ومقاعده"، مشيرًا إلى أنّهم "كانوا يأملون بوجود بيت سياسي كردي، كما كان هناك مجلس سياسي سنّي رشّح محمد الحلبوسي، وكما رشّح الإطار التنسيقي نوري المالكي"، لافتًا إلى أنّ "الأمل كان قائمًا أيضًا بأن يكون هناك بيت سياسي كردي لترشيح إحدى الشخصيات، حتى وإن كانت من الاتحاد الوطني".

وأكّد محمد أنّ "عدم التعويل على الفضاء الكردي يُعدّ ضربًا للعرف السياسي، وللأغلبية، وللتوافق، وهو ما يرفضه الحزب الديمقراطي الكردستاني"، معربًا عن أمله "بأن تقدّر جميع القوى في الإطار التنسيقي ثقل الأغلبية التي منحت الحزب الديمقراطي الكردستاني أكثر من مليون ومائة وثمانية آلاف صوت".

وتأتي هذه المواقف في ظلّ مخاوف من أن يؤدّي استمرار الانقسام بين الحزبين إلى نقل قرار حسم منصب رئيس الجمهورية بالكامل إلى "الفضاء الوطني" داخل مجلس النواب، بما يعني اعتماد أصوات الكتل الشيعية والسنّية مرجّحًا لكفّة أحد المرشّحين على حساب التوافق الكردي الداخلي، وهو سيناريو ترى فيه أوساط كردية تكريسًا لمسار سياسي جديد يُضعِف موقع الإقليم التفاوضي ويُبقي البيت الكردي منقسمًا على أبواب كلّ استحقاق دستوري كبير.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات



إقرأ المزيد