هذا اليوم - 2/6/2026 3:50:28 AM - GMT (+3 )
أكّد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، مساء اليوم الخميس (5 شباط 2026)، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في أربيل، حضره مراسل "بغداد اليوم"، أنّ فرنسا "لن تنسى" دور الكرد والعراق عمومًا في الحرب ضد تنظيم داعش، مشيرًا إلى أنّ بلدية باريس أطلقت اسم "البيشمركة الذين حاربوا داعش" على أحد شوارع العاصمة الفرنسية، تكريمًا لتضحياتهم.
وقال بارو إنّ "دور الكرد، ودور العراق عمومًا، في مواجهة الإرهاب، حاضر في الذاكرة الفرنسية"، مبينًا أنّ إطلاق اسم البيشمركة على شارع في باريس يمثّل رسالة تقدير رمزية وسياسية في آن واحد، مؤكّدًا أنّ فرنسا ترى في تجربة القتال ضد داعش شراكة أمنية وإنسانية مع إقليم كردستان والعراق.
كما ثمّن وزير الخارجية الفرنسي "دوركم سيّد نيجيرفان في إحلال السلام في شرق سوريا"، في إشارة إلى الجهود التي بذلها بارزاني لتأمين الحوار بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة في دمشق، موضحًا أنّ باريس تدعم أيّ مسار سياسي يخفّف التوتر ويفتح باب التسوية في هذه المنطقة الحساسة.
وفي الشأن الإقليمي، شدّد بارو على أنّ فرنسا "تقف ضدّ قمع الإيرانيين"، مؤكدًا في الوقت نفسه أنّ بلاده "تقف مع تحييد العراق عن أيّ حرب في المنطقة"، وأنّ حماية استقرار العراق وإقليم كردستان أولوية في الموقف الفرنسي من التصعيد الجاري في الإقليم.
وأشار الوزير إلى أنّ التحالف الدولي ضد داعش "ما زال يضمّ فرنسيين يقارعون التنظيم وسيبقون في إطار الحرب على داعش"، مؤكدًا استمرار مساهمة فرنسا في دعم الجهد العسكري والأمني الاستخباري في محاربة بقايا التنظيم، إلى جانب التعاون مع العراق والإقليم في التدريب وتبادل المعلومات.
ولفت بارو إلى أنّ التعاون بين باريس وإقليم كردستان والعراق يشمل "الجوانب الأمنية والاقتصادية والبيئية والتقنية"، معبرًا عن شكره لقيادة الإقليم "لتخصيص أرض كهدية من أجل بناء القنصلية الفرنسية الجديدة في أربيل"، معتبرًا أنّ ذلك يعكس عمق العلاقة السياسية والشعبية بين الجانبين.
وتأتي زيارة بارو إلى أربيل ضمن جولة إقليمية تشمل سوريا والعراق ولبنان، يركّز خلالها على ملفات محاربة تنظيم داعش، ودعم الاستقرار السياسي والأمني، ومنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة في ظلّ التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تعزيز الحضور الدبلوماسي والاقتصادي الفرنسي في الشرق الأوسط.
إقرأ المزيد


