هذا اليوم - 1/31/2026 6:17:46 PM - GMT (+3 )
بغداد اليوم – بغداد
حذّر المرصد العراقي لحقوق الإنسان، اليوم السبت ( 31 كانون الثاني 2026 )، من تداعيات بدء السلطات العراقية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، نقل آلاف المعتقلين المشتبه بانتمائهم لتنظيم "داعش" من شمال شرق سوريا إلى العراق، مبينًا أنّ الخطة المرصودة تشمل نقل نحو 7000 معتقل، بينهم 5000 أجنبي و2000 عراقي، إلى مراكز احتجاز في محافظات ذي قار ونينوى وبابل.
وقال رئيس المرصد مصطفى سعدون، في تصريح صحفي، تابعته "بغداد اليوم"، إنّ "نَجاح عملية نقل المحتجزين القادمين من سوريا يعتمد بشكل أساسي على قدرة نظام السجون على استيعابهم من خلال آليات عزل وتصنيف حديثة"، مشددًا على "ضرورة تبنّي إستراتيجية فصل جغرافي وتقني كامل، بما يمنع اختلاط هذه الأعداد الكبيرة مع نزلاء آخرين ويُقلّل من أيّ آثار أمنية أو اجتماعية محتملة داخل السجون".
ويُشير المرصد، في خلفيات سابقة رصدها عن أوضاع السجون العراقية، إلى أنّ نسبة الإشغال في عدد من مراكز الاحتجاز تتجاوز الطاقة الاستيعابية بأكثر من 300٪، وأنّ الاكتظاظ الشديد أجبر نزلاء على النوم بالتناوب في ممرّات ضيّقة تفتقر إلى التهوية وضوء الشمس، ما حوّل بعض السجون إلى بؤر لتفشّي الأمراض المعدية وإلى بيئة قابلة للتحوّل إلى "أرض خصبة للتطرّف" بدل إعادة التأهيل.
كما حذّرت تقارير حقوقية سابقة من أنّ دمج عناصر متشدّدين قادمين من شمال شرق سوريا مع موقوفين على قضايا جنائية بسيطة أو ضحايا بلاغات كيدية قد يعيد إنتاج تجربة "معسكر بوكا" داخل المدن العراقية، عبر تحويل الزنازين المكتظّة إلى ساحات لاختلاط الأيديولوجيات وتجنيد السجناء.
وختم المرصد العراقي لحقوق الإنسان بالتأكيد على أنّ تجاهل هذه التحذيرات وعدم معالجة ملف الاكتظاظ وملفات الموقوفين المتراكمة سيحوّل السجون العراقية إلى "قنابل موقوتة" تهدّد السِّلم الاجتماعي وتمسّ جوهر سيادة القانون.
المصدر: المرصد العراقي لحقوق الإنسان
إقرأ المزيد


