هذا اليوم - 1/21/2026 9:58:01 PM - GMT (+3 )
بغداد اليوم - بغداد
أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، اليوم الأربعاء ( 21 كانون الثاني 2026 )، استلام 31 وجبة من العائدين من مخيم الهول السوري وبواقع 19 ألفاً مع بقاء أقل من 5 آلاف عراقي، مؤكدة أن العراق تعامل مع الملف بمسؤولية عالية سبقت الموقف الأوروبي لتفكيك هذه "البؤرة الخطيرة".
وقال وكيل الوزارة كريم النوري، لوكالة الأنباء الرسمية، تابعتها "بغداد اليوم"، إن "الموقف العراقي تجاه مخيم الهول اتسم بالجدية والعمل المستمر منذ سنوات، حيث شرعت الجهات المعنية بتفكيك المخيم عبر عمليات تدقيق وفرز دقيقة للتمييز بين الضحايا والأبرياء وبين المتورطين بالجرائم"، مبيناً، أن "العراق استقبل الوجبة الـ31 من العائدين، ليصل إجمالي العدد إلى ما يقارب 19,000 شخص، في خطوة تعد استباقية لتفكيك هذا التجمع".
وأضاف النوري، أن "التحرك العراقي كان سباقاً مقارنة بالدول الأوروبية التي أبدت تردداً في سحب رعاياها، باعتبار أن وجودهم هناك قد لا يشكل خطراً مباشراً عليها"، مستدركاً، بأن "الوضع بالنسبة للعراق مختلف تماماً، إذ يشكل المخيم تهديداً للأمن القومي، كونه لم يعد مجرد مخيم للنازحين بل تحول إلى بؤرة لتجنيد عناصر عصابات داعش الإرهابية".
وأوضح، أن "مخيم الهول يقع في منطقة الحسكة شمال شرق سوريا، ولا يبعد عن الحدود العراقية سوى 12 كيلومتراً و500 متر، مما يجعل خطره قائماً وقريباً"، لافتاً إلى، أنه "وبحسب التطورات الأخيرة، فقد فرضت القوات السورية سيطرتها على المخيم".
وبشأن أعداد المتبقين، أشار النوري إلى أن "المعلومات المتوفرة تشير إلى وجود أقل من 5000 عراقي لا يزالون داخل المخيم"، مؤكداً، أن "عملية العودة تجري بتنسيق عالٍ مع الجهات الأمنية وقيادة العمليات المشتركة لمتابعة ملفات الشباب والأطفال، حيث عاد معظمهم إلى مناطق سكناهم الأصلية بعد التدقيق دون تسجيل أي خروق أمنية تذكر، فيما يتم تسليم من تثبت عليهم مؤشرات أمنية أو ملفات إرهابية إلى القضاء العراقي".
وتشير تقديرات رسمية إلى أنّ العراق أعاد خلال السنوات الأخيرة آلاف العوائل على شكل دفعات، عبر نقلهم أولًا إلى مخيم الجدعة في محافظة نينوى لإخضاعهم لبرامج تأهيل ومراجعة أمنية، قبل السماح لمن تُستكمَل إجراءاتهم بالعودة إلى محافظاتهم الأصلية. في المقابل، تواجه هذه العملية اعتراضات وتحفّظات مجتمعية في بعض المناطق، بدعوى المخاوف الأمنية وغياب برامج جذرية لمعالجة الفكر المتطرّف، في حين تؤكد الحكومة أنّ إبقاء هؤلاء داخل الهول من دون حل نهائي يمثّل تهديدًا أكبر للأمن العراقي والإقليمي.
إقرأ المزيد


