هذا اليوم - 1/20/2026 5:31:29 AM - GMT (+3 )
بغداد اليوم – بغداد
قال رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، اليوم الاثنين ( 19 كانون الثاني 2026 )، إن الحكومة الحالية لا تمتلك القرار الكامل، لكونها حكومة منتهية الصلاحية، وقد لا تكون معنية بوضع خطة للحكومة المقبلة.
وأوضح الشمري في تصريح لـ“بغداد اليوم”، أن “القرار من الناحية الداخلية يعود بالدرجة الأولى إلى الإطار التنسيقي، كونه الجهة المعنية بالتعاطي مع الاشتراطات الأميركية التي تنص على تفكيك الفصائل المسلحة وعناصر قوتها العسكرية والاقتصادية والسياسية”.
وبيّن أن “الإطار التنسيقي يمثل الحاضنة والبيئة الجامعة للفصائل المسلحة بأجنحتها السياسية، ما يجعله الجهة الأساسية المعنية بوضع الخطة وآلية التعاطي معها واتخاذ القرار وفق المطالب الأمريكية”.
وأضاف أن “الإطار قد يكون بحاجة إلى ممارسة تأثير على إيران، باعتبار أن الارتباط العقائدي بين الفصائل المسلحة العراقية وإيران يُعد من أبرز الأسباب التي تعيق تفكيك هذه المنظومة”، لافتاً إلى أن “هذا الملف يتطلب حوارات طويلة لتفهم طهران إمكانية المضي بخيار التفكيك”.
وأشار الشمري إلى أن “القرار متشعب ولا يرتبط بجهة رسمية أو شبه رسمية واحدة”، مبيناً أن “الحكومة المقبلة ستكون مضطرة للحصول على ضوء أخضر قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بتفكيك أو حصر السلاح”.
وختم بالقول إن “خيار حصر السلاح يبدو غير مقبول أمريكياً، كما أن الحكومة القادمة لن تمتلك هامشاً واسعاً من القرار، إذ يبقى القرار الأساسي بيد الإطار التنسيقي”.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد الحديث عن الضغوط الأميركية على العراق لإعادة تنظيم ملف السلاح خارج إطار الدولة، ولا سيما ما يتعلق بالفصائل المسلحة المرتبطة بأجنحة سياسية فاعلة داخل العملية السياسية.
وتزامن ذلك مع مرحلة انتقالية تعيشها الحكومة الحالية بوصفها حكومة منتهية الصلاحية، ما يثير تساؤلات حول الجهة المخولة باتخاذ قرارات استراتيجية حساسة، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية وتشكيل حكومة جديدة، وسط تعقيدات داخلية وإقليمية تتداخل فيها أدوار الإطار التنسيقي وإيران والولايات المتحدة.
إقرأ المزيد


