هذا اليوم - 1/16/2026 10:09:50 PM - GMT (+3 )
بغداد اليوم – بغداد في ظلّ الحراك السياسي المكثّف لحسم الاستحقاقات الدستورية وتشكيل الحكومة المقبلة، تتركّز الأنظار على مسار التفاهمات بين قوى الإطار التنسيقي من جهة، والمجلس السياسي الوطني الذي يمثّل القوى السنية من جهة أخرى، خصوصًا مع ارتباط ملف رئاسة الوزراء بملف رئاسة الجمهورية وتوازن القوى داخل البرلمان. أكدت عضو تحالف العزم، نجاة الطائي، الجمعة ( 16 كانون الثاني 2026 )، أنّ المجلس السياسي الوطني لم يتسلّم حتى الآن الاسم الرسمي لمرشّح قوى الإطار التنسيقي لمنصب رئيس الوزراء، فيما أشارت إلى أنّ القوى السنية حسمت نحو 90% من خياراتها المتعلّقة بالمشاركة في الكابينة الوزارية المقبلة. وقالت الطائي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إنّ "المجلس السياسي الوطني، الذي يمثّل القوى السنية في العراق، لم يتلقَّ أي تأكيد رسمي حتى اللحظة بشأن هوية مرشّح رئاسة الحكومة المقبلة"، لافتةً إلى أنّ "المجلس سيتعامل مع هذا الملف وفق المعطيات الرسمية وليس استنادًا لما يُتداول في وسائل الإعلام". وأضافت أنّه "حتى الآن لا يوجد تأكيد بأنّ الإطار التنسيقي حسم أمره باتجاه اسم محدّد"، مبيّنةً أنّ "المؤشرات المتوفّرة لدينا تشير إلى أنّ الإطار قد لا يعلن عن مرشّحه النهائي قبل حسم التصويت على منصب رئيس الجمهورية، وهو ما يبدو واضحًا في المشهد السياسي حاليًا". وأوضحت أنّ "حسم منصب رئيس الجمهورية سيكون بوّابة الانتقال إلى مرحلة تحديد هوية مرشّح رئاسة الحكومة من قبل قوى الإطار التنسيقي". وفي السياق ذاته، أكّدت الطائي أنّ "المجلس السياسي الوطني الذي يمثّل القوى السنية حسم خياراته بنسبة تصل إلى 90% بشأن طبيعة المشاركة في الكابينة الوزارية وتحديد المرشّحين"، مشدّدةً على أنّه "لا توجد أي خلافات في هذا الملف، وأنّ التفاهمات هي سيّدة الموقف في الوقت الراهن". يأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه العملية السياسية حراكًا واسعًا لحسم منصب رئيس الجمهورية أولًا، بوصفه مفتاحًا دستوريًا لتكليف مرشّح لرئاسة مجلس الوزراء من قبل الكتلة الأكبر داخل الإطار التنسيقي. ويُعدّ المجلس السياسي الوطني أحد أبرز الأطر التي تنسّق مواقف القوى السنية بشأن توزيع المناصب والحقائب الوزارية، بما ينسجم مع توازن المكوّنات داخل البرلمان. ومع بقاء اسم مرشّح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة غير مُعلن رسميًا حتى الآن، تتعامل القوى السنية مع الملف بمنطق "الانتظار الحذر"، مع تثبيت حصّتها الوزارية وخياراتها داخل الكابينة المقبلة إلى حدّ كبير، ريثما تُحسم هوية رئيس الجمهورية ومن ثمّ رئيس الوزراء.
إقرأ المزيد


