اتفاق السوداني والمالكي يصطدم بـ"التأجيل" لاجتماع الإطار: ماذا حدث قبل "لحظة الإعلان"؟
هذا اليوم -

بغداد اليوم – بغداد لا يزال حسم مرشح المكون الشيعي الأكبر لمنصب رئيس الوزراء أمرا غير محسوم، على خلاف ما روّجته بعض الأوساط السياسية عن أنّ نوري المالكي، قد حسم بالفعل طريقه نحو ولاية ثالثة. فحلم الولاية الثالثة ما زال، وفق المعطيات المتداولة، أمامه أكثر من مطب، يبدأ بتصويت الإطار التنسيقي عليه، ويمرّ عبر ما يُسمى بـ"الفضاء الوطني" لقبوله من بقية المكونات، وينتهي عند مستوى الدعم أو التحفظ الإقليمي تجاه أي مرشح لرئاسة الحكومة. ويكشف القيادي في تحالف الإعمار والتنمية عبد الهادي السعداوي، لـ"بغداد اليوم"، كيف تنازل زعيم ائتلافه لصالح المالكي بهدف تشكيل حكومة تمتد حتى عام 2030، قائلا إنّ "هناك كتلتين لديهما الحق من المكون الشيعي لترشيح رئيس الوزراء، هما الإعمار والتنمية ودولة القانون، وبالتالي فإن الإطار أبلغ رئيسي الائتلافين، إضافة لرئيس تحالف النصر حيدر العبادي، أنكم مرشحو الإطار ليكون أحدكم رئيسا للحكومة (المالكي، السوداني، العبادي)، وعليكم التداول فيما بينكم لحسم الأمر". ويضيف السعداوي أن "العبادي، لكونه لا يمتلك كتلة نيابية الآن، خرج من سباق الرئاسة، وبقي الأمر محصورا بين (السوداني والمالكي)"، مبينا أن "العلاقة بين الأخيرين كانت تشهد حالة برود، ما جعل من الواجب الوطني أن يكون هناك لقاء فيما بينهما، وبالفعل جرت أربعة لقاءات أُذيب فيها جليد البرودة بين أصدقاء الأمس". ويتابع القيادي في تحالف الإعمار والتنمية أن "تلك الحوارات تمخضت عن قناعة مفادها عدم وجود أحقية لأي كتلة من المكون الشيعي في طرح مرشح تسوية لتشكيل الحكومة، وأن الطريق يكون إمّا بتنازل المالكي للسوداني أو تنازل الأخير للمالكي"، مشيرا إلى أن "شعار الإعمار هو العراق أولا، ولذلك كان لا بد من اتخاذ موقف ينسجم مع هذا الشعار"، بحسب تعبيره. وفي معرض حديثه عن خفايا اللقاءات الأربعة، يبيّن السعداوي أن "السوداني لم ينسحب من سباق الولاية الثانية، لكن للمضي بمصلحة البلد فإنه يرشح، كشخص وكائتلاف، زميله زعيم دولة القانون نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، وهذا الأمر أبلغ به المالكي والإطار لإنهاء الانسداد والمضي بمصلحة العراق". ويشير السعداوي إلى أن "المالكي سيذهب إلى الإطار التنسيقي بصفته مرشح دولة القانون ومرشح تحالف الإعمار والتنمية، وإذا حصل على تصويت الإطار فسيتجه إلى الخيار الوطني (المكونات الأخرى)، إضافة إلى المجتمع الخارجي"، موضحا أن "النجف هي أساس القبول، لكن المرجعية لم تتدخل، وتركت الخيار للكتل السياسية". ويكشف أيضا أن "الإطار كان مقررا أن يجتمع أمس الاثنين لعرض اسم المالكي على جدول أعماله، إلا أن الاجتماع أُجّل إلى إشعار آخر"، لافتا إلى أنه "في حال لم يحصل اتفاق على المالكي داخل الإطار ومع الفضاء الوطني، فإن الاتفاق سيكون على تكليف السوداني لتشكيل الحكومة المقبلة". وتأتي هذه التصريحات في وقت سبقته خلال الأيام الماضية تسريبات سياسية وإعلامية تحدّثت عن ترشيح المالكي داخل أروقة الإطار التنسيقي بوصفه خيارا أول لرئاسة الحكومة، من دون صدور أي إعلان رسمي حتى اللحظة بشأن حسم اسم المرشح أو اعتماد صيغة نهائية لاختيار رئيس الوزراء الجديد. المصدر: بغداد اليوم+ وكالات



إقرأ المزيد