الخلاف الكردي يتحول إلى ورقة ضغط.. رئاسة الجمهورية رهينة الانقسام الداخلي
هذا اليوم - 1/12/2026 1:50:50 AM - GMT (+3 )
هذا اليوم - 1/12/2026 1:50:50 AM - GMT (+3 )
بغداد اليوم – بغداد أكد الباحث في الشأن السياسي أحمد الأنصاري، اليوم الأحد ( 11 كانون الثاني 2026 )، أن تمرير أي مرشح لمنصب رئاسة الجمهورية في المرحلة الراهنة يواجه صعوبات كبيرة، في ظل استمرار الخلاف والصراع الكردي – الكردي حول هذا المنصب السيادي. وقال الأنصاري في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن الخلاف بين القوى الكردية لم يعد يقتصر على تباين في وجهات النظر، بل تطور إلى صراع سياسي مفتوح بشأن أحقية الترشيح وآليات اختيار المرشح، ما أفقد الموقف الكردي وحدته التقليدية التي كانت تمثل عامل حسم في تمرير رئيس الجمهورية خلال الدورات السابقة. وأوضح أن غياب التوافق الكردي أضعف حظوظ جميع المرشحين، حتى أولئك الذين يحظون بقبول نسبي لدى الكتل السياسية الأخرى، لافتًا إلى أن القوى غير الكردية باتت تتعامل مع هذا الانقسام بحذر، وتفضل إما الانتظار أو استثماره كورقة ضغط ضمن صراعاتها السياسية الأوسع. وأضاف الأنصاري أن استمرار هذا المشهد ينذر بمزيد من التعطيل في العملية السياسية، وقد يفتح المجال أمام تسويات تُفرض من خارج البيت الكردي أو اللجوء إلى حلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة، محذرًا من أن إطالة أمد الخلاف ستترك آثارًا سلبية على الاستقرار السياسي والمؤسسي في البلاد. وختم بالقول إن تجاوز أزمة رئاسة الجمهورية يبقى مرهونًا بقدرة القوى الكردية على إعادة بناء توافق داخلي حقيقي، قائم على شراكة سياسية واضحة ورؤية مشتركة، تضع مصلحة الاستحقاق الوطني فوق الحسابات الحزبية الضيقة. ويتجدد الخلاف بين القوى الكردية مع كل استحقاق يتعلق بمنصب رئاسة الجمهورية، الذي يُعد من حصة المكون الكردي وفق التفاهمات السياسية بعد عام 2003. ومع غياب التوافق بين الحزبين الرئيسيين وبقية القوى الكردية، تحوّل المنصب من استحقاق محسوم نسبيًا إلى عقدة سياسية تؤخر حسم تشكيل السلطات الاتحادية، وتفتح الباب أمام تدخلات وضغوط من قوى أخرى، في ظل انعكاسات مباشرة على الاستقرار السياسي ومسار العملية الديمقراطية في البلاد.
إقرأ المزيد
إقرأ المزيد


