تفاصيل اجتماع الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني - عاجل
هذا اليوم - 1/9/2026 7:41:07 AM - GMT (+3 )
هذا اليوم - 1/9/2026 7:41:07 AM - GMT (+3 )
بغداد اليوم – كردستان أكّد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو، اليوم الخميس ( 08 كانون الثاني 2026 )، أنّ الاتحاد الوطني مؤمن تمامًا بأهميّة التواصل مع الإخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ومع جميع الشركاء السياسيين في إقليم كردستان والسلطة الاتحادية، مشددًا على أنّ الاتحاد "لا يؤمن إطلاقًا بسياسة الابتزاز أو مزاحمة الآخرين على استحقاقاتهم". وأوضح خوشناو، في تصريح خاص لوكالة "بغداد اليوم"، أنّ "الشراكة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون وجود إرادة سياسية واضحة، تنطلق من العمل المشترك لا من تسجيل النقاط"، مبينًا أنّ الاتحاد الوطني الكردستاني يعمل مع الشركاء السياسيين "من أجل تذليل العقبات القائمة، بما في ذلك ملف تشكيل حكومة إقليم كردستان الجديدة". وأضاف أنّ "الفلسفة الجديدة للاتحاد أدرجت ضمن رؤية مشتركة بين الطرفين، وجرى التواصل بشأنها والاتفاق على محاورها في المرحلة الأولى من المفاوضات"، لافتًا إلى أنّ "المرحلة الثانية اصطدمت بعقبات حالت دون تحقيق نتائج ملموسة، وفشل الطرفان في الوصول إلى تفاهمات نهائية حتى الآن". وبيّن خوشناو أنّ "اجتماع اليوم يعدّ اجتماعًا مهمًا، وهو الثاني بعد المصادقة على نتائج الانتخابات"، مشيرًا إلى أنّ اللقاء "لم يفضِ إلى تفاهم أو اتفاق حاسم، لكنه كان أفضل من اجتماع السادس عشر من كانون الأول"، معربًا عن أمله بأن "تشهد الخطوات المقبلة، ولا سيما الاجتماع الثالث، نوعًا من التغيير في المقاربات والمطالب". وأشار إلى أنّ "المشكلة لا يمكن اختزالها في العلاقة بين السلطة الاتحادية وإقليم كردستان"، مؤكدًا أنّ "منصب رئيس الجمهورية استحقاق دستوري اتحادي ضمن الفضاء الوطني، وأنّ حسمه يجب أن يتم ضمن هذا الإطار"، مع التشديد على أنّ "التوصل إلى تفاهمات كردية داخلية يبقى أمرًا ضروريًا، وأنّ الاتحاد الوطني يعوّل على دعم مرشحه من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني للانتقال إلى مراحل أخرى". وشدّد على أنّ "هذا الدعم لا ينبغي أن يُقابَل بتنازلات تمسّ فلسفة الحكم في إقليم كردستان"، موضحًا أنّ الاتحاد الوطني الكردستاني "تعهّد أمام الجميع بالذهاب نحو تغيير هذه الفلسفة، بما يسهم في إنهاء المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل، وكذلك داخل الإقليم، سواء في ملفات البناء والطاقة أو في مسار الحوار والتفاوض مع السلطة الاتحادية". وأكّد أنّ "استمرار الأوضاع في الإقليم بالآليات والفلسفة نفسها لن يؤدّي إلى حلّ الخلافات"، مشيرًا إلى أنّ الاتحاد "يسعى إلى تصفير المشاكل بين القوى الكردستانية، والتوجّه نحو تشكيل حكومة ذات قاعدة سياسية موسّعة في الإقليم، وفي بغداد نحو شراكة حقيقية وتذليل العقبات المرتبطة بتطبيق النصوص الدستورية، لا الالتفاف عليها". من جهته، قال الباحث في الشأن السياسي ياسين عزيز، في تصريح خاص لوكالة "بغداد اليوم"، إنّ "اليوم شهد اجتماعًا مهمًا بين الحزبين الكرديين الرئيسيين على مستوى الوفد التفاوضي، ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام قليلة من اجتماع غير معلن جمع وفدًا برئاسة هوشيار زيباري مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني في السليمانية". وأوضح أنّ "هذين الاجتماعين شكّلا خرقًا مهمًا وإيجابيًا لحالة القطيعة التي كانت قائمة بين الحزبين، بعد أن كان التواصل يتم عبر وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي، ليصبح النقاش اليوم مباشرًا ووجهًا لوجه". وبيّن أنّ "الاجتماعات تتركّز على ملفّين أساسيين ومترابطين، يتمثّلان بحسم ملفّ رئاسة الجمهورية وتحديد المرشح الكردي لهذا المنصب"، مشيرًا إلى "وجود عدّة خيارات، من بينها دعم الحزب الديمقراطي الكردستاني لمرشّح الاتحاد الوطني الكردستاني، والذي لا يزال حتى الآن المرشّح الرسمي نزار آميدي، أو الذهاب نحو مرشح توافقي". وأضاف أنّ "ملا بختيار يعدّ، برأيه، الأوفر حظًا في حال اعتماد خيار المرشح التوافقي، لكونه لا يزال يعتبر نفسه عضوًا في الاتحاد الوطني الكردستاني رغم خلافاته مع قيادته، فضلًا عن عدم وجود اعتراضات عليه من قبل قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني". وأشار إلى أنّ "الملف الثاني المرتبط برئاسة الجمهورية يتمثّل في آلية الإسراع بتشكيل حكومة إقليم كردستان وتفعيل برلمان الإقليم المعطّل منذ أكثر من عام"، لافتًا إلى أنّ "هذين الملفّين كانا محور البحث في اجتماع اليوم". ووفقًا للمعلومات المتوفّرة، فقد "خرج الاجتماع بأجواء إيجابية، مع توقعات بعقد اجتماع آخر في مطلع الأسبوع المقبل"، مرجّحًا أنّ "يكون الاجتماع المقبل أكثر وضوحًا ودلالة على قرب التوصل إلى اتفاق كردي بشأن رئاسة الجمهورية ضمن التوقيتات الدستورية، تفاديًا لتكرار ما حدث سابقًا بسبب عدم الاتفاق بين الحزبين". وتنطلق هذه المفاوضات في ظلّ خلاف مستمر بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول توزيع المناصب، ولا سيما منصب رئيس الجمهورية الذي يتمسك به الاتحاد الوطني استنادًا إلى العرف السياسي السائد منذ عام 2005، في مقابل تمسّك الديمقراطي بحصته الأكبر في برلمان الإقليم والبرلمان الاتحادي. ومنذ السادس عشر من كانون الأول 2025 استؤنفت الاجتماعات الثنائية بين الحزبين لبحث تشكيل حكومة الإقليم وحسم مرشح رئاسة الجمهورية، إلا أنّ الجلسات المتتالية لم تنجح حتى الآن في إنتاج اتفاق نهائي، ما أبقى ملفّي الحكومة ورئاسة الجمهورية مفتوحين على مزيد من جولات التفاوض. المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
إقرأ المزيد
إقرأ المزيد


