الحل لدى طيف سامي.. كشف المخرج الحقيقي لإسقاط الغرامات المرورية المتراكمة
هذا اليوم -
بغداد اليوم – بغداد مع تصاعد شكاوى المواطنين من تضخّم الغرامات المرورية وتزايد الجدل حول آلية تخفيضها أو إلغائها، أكّد الخبير القانوني المستشار سالم حواس، اليوم الجمعة ( 2 كانون الثاني 2026 )، أنّ ما سُمّي بـ«العفو البرلماني» في خطاب مديرية المرور العامة مصطلح وهمي لا وجود له في المنظومة الدستورية العراقية، ولا يستند إلى أي سند قانوني واضح. وقال حواس في إيضاح، اطلعت عليه "بغداد اليوم"، إنّ ما ورد في تصريح مديرية المرور العامة بشأن حصر تخفيض أو إلغاء الغرامات بتعديل قانون المرور أو صدور ما وصف بـ«عفو من مجلس النواب»، ينطوي على خطأ قانوني، موضحا أنّ النظام الدستوري والقانوني العراقي لا يعرف مسمى «العفو البرلماني»، وأن العفو – كأداة قانونية – يكون إمّا بعفو خاص أو عام يصدر وفق الآليات المنصوص عليها دستوريا، وليس عبر تعبيرات إنشائية لا وجود لها في النصوص النافذة. وأوضح الخبير القانوني أنّ إلغاء أو تخفيض الغرامات لا يُعد بالضرورة شأنا تشريعيا يتطلب تعديل قانون المرور، بل يمكن أن يدخل ضمن الصلاحيات الحكومية والمالية، استنادا إلى أحكام المادة (46/ثانيا) من قانون الادارة المالية الاتحادية رقم (6 لسنة 2019) المعدل، والمنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4550 في 5 آب 2019، والتي منحت وزير المالية صلاحية التنازل عن حق الحكومة في استحصال المبالغ المستحقة أو تقسيطها أو ارجاء تسديدها، ضمن الحدود والضوابط التي يضعها مجلس الوزراء. وكان مدير شعبة الاعلام في مديرية المرور العامة، العقيد حيدر شاكر، قد صرّح للوكالة الرسمية، بأن تخفيض مبالغ الغرامات المرورية او شمولها بالعفو مرهون حصرا بتعديل قانون المرور النافذ او صدور عفو من مجلس النواب، وهو ما فتح باب التساؤلات والانتقادات بشأن دقة المعلومة القانونية المستخدمة في الخطاب الرسمي للمديرية، خصوصا مع استخدام تعبير «العفو البرلماني» في اكثر من سياق اعلامي. وتزامن هذا الجدل مع توسع شكاوى اصحاب المركبات من تضاعف الغرامات المتراكمة وصعوبة تسديدها في ظل الاوضاع الاقتصادية الحالية، فضلا عن حديث مواطنين عن طوابير طويلة امام دوائر المرور وعدم وضوح آليات التسوية او التقسيط، الامر الذي زاد من حساسية الملف ورفع سقف المطالبات بحلول عملية تخفف العبء عن كاهل السائقين. ودعا المستشار سالم حواس مديرية المرور العامة وباقي الدوائر ذات العلاقة الى توخي الدقة القانونية والاستعانة بالمختصين من القانونيين والمستشارين قبل اصدار بيانات او تصريحات ذات طابع قانوني، تجنبا لاثارة البلبلة في الرأي العام او خلق توقعات غير واقعية لدى المواطنين، مؤكدا ان وضوح الاساس القانوني في ملفات من هذا النوع يسهم في تعزيز الثقة بالمؤسسات الرسمية وترسيخ مبدأ سيادة القانون.

إقرأ المزيد