ايران‭:‬اتهام‭ ‬تسعة في‭ ‬اغتيال‭ ‬عالِم‭ ‬نووي‭ ‬والاعدام‭ ‬لخمسة‭ ‬أدينوا‭ ‬بقتل‭ ‬باسيجي
الزمان -

طهران‭- ‬الزمان‭ ‬

وجّهت‭ ‬السلطة‭ ‬القضائية‭ ‬الايرانية‭ ‬اتهامات‭ ‬لتسعة‭ ‬أشخاص‭ ‬بــالتورّط‭ ‬في‭ ‬اغتيال‭ ‬عالِم‭ ‬نووي‭ ‬إيراني‭ ‬بارز،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أعلن‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬السلطة‭ ‬مسعود‭ ‬ستايشي‭ ‬الثلاثاء‭. ‬واوضح‭ ‬المتحدث‭ ‬أنهم‭ ‬متهمون‭ ‬بــ»التواطؤ‭ ‬في‭ ‬الإفساد‭ ‬على‭ ‬الأرض‮»‬‭ ‬و»التعاون‭ ‬مع‭ ‬اسرائيل‮»‬،‭ ‬وهما‭ ‬جريمتان‭ ‬يعاقب‭ ‬عليهما‭ ‬بالإعدام،‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬اغتيال‭ ‬محسن‭ ‬فخري‭ ‬زاده‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬2020‭.‬

واضاف‭ ‬‮«‬تم‭ ‬توجيه‭ ‬اتهامات‭ ‬اخرى‭ ‬الى‭ ‬ستة‭ ‬متهمين‭ ‬آخرين‮»‬‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يكشف‭ ‬هوية‭ ‬المتّهمين‭.‬

قُتل‭ ‬محسن‭ ‬فخري‭ ‬زاده‭ ‬الذي‭ ‬فرضت‭ ‬عليه‭ ‬الولايات‭ ‬الأميركية‭ ‬عقوبات‭ ‬لدوره‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬إيران‭ ‬النووي،‭ ‬قرب‭ ‬طهران‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬استهدف‭ ‬موكبه‭.‬‮ ‬

قال‭ ‬المدعي‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬علي‭ ‬صالحي‭ ‬إنه‭ ‬تم‭ ‬توجيه‭ ‬اتهامات‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬15‭ ‬شخصًا‮»‬‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضية،‭ ‬بحسب‭ ‬وكالة‭ ‬أنباء‭ ‬تسنيم،‭ ‬دون‭ ‬تحديد‭ ‬هويتهم‭.‬

واتهمت‭ ‬السلطات‭ ‬الايرانية‭ ‬إسرائيل‭ ‬بأنها‭ ‬أمرت‭ ‬بالهجوم‭ ‬الذي‭ ‬نُفِّذ،‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قول‭ ‬طهران،‭ ‬برشاش‭ ‬يتحكم‭ ‬فيه‭ ‬قمر‭ ‬اصطناعي‭.‬‮ ‬‭ ‬لم‭ ‬تردّ‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الاتهامات،‭ ‬لكن‭ ‬رئيس‭ ‬حكومتها‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2018‭ ‬بنيامين‭ ‬نتانياهو‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬فخري‭ ‬زاده‭ ‬كان‭ ‬يقود‭ ‬برنامجًا‭ ‬سريًا‭ ‬للأسلحة‭ ‬النووية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬تنفيه‭ ‬ايران‭. ‬فيما‭ ‬قضت‭ ‬السلطات‭ ‬الإيرانية‭ ‬بإعدام‭ ‬خمسة‭ ‬أشخاص‭ ‬بعدما‭ ‬أدينوا‭ ‬بالتورط‭ ‬في‭ ‬مقتل‭ ‬عنصر‭ ‬من‭ ‬الباسيج‭ ‬خلال‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬تجتاح‭ ‬البلاد،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أعلنت‭ ‬السلطة‭ ‬القضائية‭ ‬الثلاثاء‭. ‬وقال‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬السلطة‭ ‬القضائية‭ ‬مسعود‭ ‬ستايشي‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬إنّ‭ ‬أحكاماً‭ ‬بالسجن‭ ‬لفترات‭ ‬طويلة‭ ‬صدرت‭ ‬بحق‭ ‬11‭ ‬شخصاً‭ ‬آخرين،‭ ‬بينهم‭ ‬ثلاثة‭ ‬قاصرين،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬مقتل‭ ‬روح‭ ‬الله‭ ‬عجميان،‭ ‬مضيفاً‭ ‬أنّ‭ ‬الأحكام‭ ‬قابلة‭ ‬للاستئناف‭. ‬وأضاف‭ ‬ستايشي‭ ‬أنّ‭ ‬عجميان‭ (‬27‭ ‬عاما‭) ‬جُرد‭ ‬من‭ ‬ملابسه‭ ‬وقُتل‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المشيّعين‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يحيون‭ ‬أربعينية‭ ‬المتظاهرة‭ ‬حديث‭ ‬النجفي‭ ‬التي‭ ‬قُتلت‭ ‬خلال‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬إيران‭ ‬منذ‭ ‬وفاة‭ ‬مهسا‭ ‬أميني‭ ‬عن‭ ‬22‭ ‬عاماً‭ ‬خلال‭ ‬احتجازها‭ ‬بسبب‭ ‬انتهاك‭ ‬قواعد‭ ‬اللباس‭ ‬الصارمة‭.‬

ويأتي‭ ‬ذلك‭ ‬فيما‭ ‬تكافح‭ ‬إيران‭ ‬لقمع‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬وأعمال‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭. ‬وفي‭ ‬خطوة‭ ‬مفاجئة،‭ ‬نُقل‭ ‬عن‭ ‬المدعي‭ ‬العام‭ ‬الإيراني‭ ‬محمد‭ ‬جعفر‭ ‬منتظري‭ ‬الأحد‭ ‬قوله‭ ‬إنّه‭ ‬تم‭ ‬تعليق‭ ‬عمل‭ ‬وحدات‭ ‬شرطة‭ ‬الأخلاق‭.‬

ولكن‭ ‬تصريحه‭ ‬لم‭ ‬يتبعه‭ ‬إعلان‭ ‬رسمي‭ ‬بهذا‭ ‬الشأن،‭ ‬كما‭ ‬أثار‭ ‬شكوكاً‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬بشأن‭ ‬مدى‭ ‬صحّته‭.‬

توفّي‭ ‬عجميان‭ ‬في‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬في‭ ‬كرج‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬طهران،‭ ‬بعدما‭ ‬تعرّض‭ ‬للضرب‭ ‬بـ»السكاكين‭ ‬والحجارة‭ ‬والقبضات‭ ‬والركلات‮»‬‭ ‬كما‭ ‬جرى‭ ‬سحبه‭ ‬في‭ ‬الشارع،‭ ‬وفقاً‭ ‬للمتحدث‭ ‬باسم‭ ‬السلطة‭ ‬القضائية‭.‬‮ ‬‭ ‬وكان‭ ‬عجميان‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬الباسيج،‭ ‬وهي‭ ‬قوة‭ ‬تضمّ‭ ‬متطوّعين‭ ‬مدعومة‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬ومرتبطة‭ ‬بالحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإسلامي‭. ‬أُدين‭ ‬الأشخاص‭ ‬الخمسة‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬بالإعدام‭ ‬بتهمة‭ ‬‮«‬الفساد‭ ‬في‭ ‬الأرض‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬الجرائم‭ ‬بموجب‭ ‬قانون‭ ‬الشريعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬إيران‭.‬

أما‭ ‬الأشخاص‭ ‬الـ11‭ ‬الآخرون،‭ ‬ومن‭ ‬بينهم‭ ‬امرأة،‭ ‬فقد‭ ‬أدينوا‭ ‬لـ»دورهم‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬الشغب‮»‬‭ ‬وحُكم‭ ‬عليهم‭ ‬بالسجن‭ ‬لفترات‭ ‬طويلة،‭ ‬حسبما‭ ‬أضاف‭ ‬ستايشي‭.‬

وترفع‭ ‬الأحكام‭ ‬الأخيرة‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬المحكمة‭ ‬عدد‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬بالإعدام‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬بسبب‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬بعد‭ ‬وفاة‭ ‬أميني‭ ‬إلى‭ ‬11‭ ‬شخصاً‭.‬

وفي‭ ‬20‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر،‭ ‬أصدرت‭ ‬المحكمة‭ ‬الثورية‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬حكماً‭ ‬بالإعدام‭ ‬على‭ ‬شخص‭ ‬أدين‭ ‬بتهمة‭ ‬‮«‬الحرابة‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬16‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر،‭ ‬حكمت‭ ‬المحكمة‭ ‬نفسها‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬آخرين‭ ‬بالإعدام‭ ‬لصلتهم‭ ‬بالاحتجاجات‭.‬

وقال‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬ميزان‭ ‬أونلاين‮»‬‭ ‬إنّ‭ ‬أحد‭ ‬هؤلاء‭ ‬أُدين‭ ‬بمهاجمة‭ ‬ضبّاط‭ ‬الشرطة‭ ‬بسيارته‭ ‬وقتل‭ ‬أحدهم،‭ ‬بينما‭ ‬طعن‭ ‬الثاني‭ ‬ضابط‭ ‬أمن‭ ‬وحاول‭ ‬الثالث‭ ‬قطع‭ ‬حركة‭ ‬المرور‭ ‬ونشر‭ ‬‮«‬الرعب‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬جنرال‭ ‬إيراني‭ ‬الإثنين‭ ‬إن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬شخص‭ ‬قتلوا‭ ‬خلال‭ ‬الاضطرابات،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭.‬



إقرأ المزيد